سمّي هذا القسم عولا ، إمّا من الميل ( 1 ) ، ومنه ( 2 ) قوله تعالى :
ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا
، وسمّيت الفريضة عائلة ( 3 ) على أهلها ، لميلها بالجور عليهم ( 4 ) بنقصان سهامهم ، أو من « عال الرجل » إذا كثر ( 5 ) عياله ، لكثرة السهام فيها ( 6 ) ، أو من « عال » إذا غلب ، لغلبة أهل السهام ( 7 ) بالنقص ، أو من « عالت الناقة ذنبها » إذا رفعته ( 8 ) ، لارتفاع الفرائض على أصلها ( 9 ) بزيادة السهام .
وعلى ما ذكرناه ( 10 ) إجماع أهل البيت عليهم السّلام ، وأخبارهم به متظافرة ،
شرح
( 1 ) يعني أنّ العول إمّا بمعنى الميل ، كما تقدّم كون أحد معاني العول في اللغة هو الميل عن الحقّ .
( 2 ) أي ومن هذا المعنى قوله تعالى في الآية 3 من سورة النساء :فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا، أي أن لا تميلوا عن الحقّ إلى الجور .
( 3 ) أي مائلة إلى الجور على أهل السهام . والضميران في قوليه « أهلها » و « لميلها » يرجعان إلى الفريضة .
( 4 ) الضميران في قوليه « عليهم » و « سهامهم » يرجعان إلى الأهل .
( 5 ) يعني أنّ العول في اللغة بمعنى الكثرة ، كما تقدّم كون أحد معاني العول في اللغة هو الزيادة .
( 6 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى الفرائض . يعني أنّ السهام تزيد عن الفرائض .
( 7 ) أي لغلبة أهل السهام بعضهم على بعض بالنقص .
( 8 ) أي العول بمعنى الارتفاع ، كما تقدّم أنّ الارتفاع أحد معانيه في اللغة .
( 9 ) المراد من أصل الفرائض هو ما تركه الميّت .
( 10 ) المراد من « ما ذكرناه » هو قوله « ولا عول في الفرائض » . يعني أنّ الدليل على عدم -