[ ميراث العصبة ]
( ولا ميراث ) عندنا ( للعصبة ( 1 ) ) على تقدير زيادة الفريضة عن
شرح
ميراث العصبة
( 1 ) أي لا ترث عصبة الميّت الفاضل من الفروض عند العلماء الإماميّة في مقابل أهل السنّة القائلين بوجوب إعطاء الفاضل من الفروض لعصبة الميّت وإن كانوا من الطبقة البعيدة ، وإلّا فلو كانت العصبة من الطبقة القريبة ورثت الفاضل من الفروض .
العصبة - محرّكة - : قوم الرجل الذين يتعصّبون له وبنوه وقرابته لأبيه ( أقرب الموارد ) .
من حواشي الكتاب : التعصيب هو توريث العصبة مع ذي الفرض القريب إذا لم يحط الفرض بمجموع التركة ، وهذه المسألة ومسألة العول من أمّهات المسائل والمعركة العظمى بين الإماميّة ومن خالفهم ، وعليها يبنى معظم الفرائض ، واختلفت القسمة على المذهبين ، ولكلّ من الفريقين حجج غير الأخبار .
فمن حجج الإماميّة قوله تعالى :وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ، فتدلّ على أنّ الأقرب يمنع الأبعد ، والمراد الأولويّة في الميراث وغيره ، للعموم ، ولما نقل أنّ الآية ناسخة للتوارث بمعاقدة الأيمان والتوارث بالمهاجرة اللذين كانا ثابتين في صدر الإسلام ، فلا يختصّ الآية بالأولويّة في أحوال الميّت من الصلاة ونحوها ، ومنها أنّ القول بالتعصيب يقتضي كون توريث الوارث مشروطا بشرط آخر ، وهو باطل .
ومن جملة أدلّة الجمهور قوله تعالى حكاية عن زكريّا عليه السّلام :وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِيإلى قوله :فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي، فلمّا خاف أن يرثه عصبته سأل اللّه تعالى أن يهب له ولدا ذكرا بدليل قوله تعالى :وَلِيًّا، فلو كانت الأنثى تمنع العصبة لما كان في اختيار الذكر مزيّة ، ومنه أنّه تعالى لو أراد توريث البنات و -