وقيل : يضمن ( 1 ) بتركها في يد غير الأمين ، لتعدّيه ( 2 ) ، وهو ( 3 ) ممنوع .
نعم ، لو كان العبد ( 4 ) غير مميّز فقد قال المصنّف في الدروس : إنّ المتّجه ضمان السيّد ، نظرا إلى أنّ العبد حينئذ ( 5 ) بمنزلة البهيمة المملوكة يضمن مالكها ( 6 ) ما تفسده من مال الغير مع إمكان حفظها ( 7 ) .
وفيه ( 8 ) نظر ، للفرق بصلاحيّة ذمّة العبد ( 9 ) لتعلّق مال الغير بها ( 10 ) دون الدابّة ، والأصل براءة ذمّة السيّد من وجوب انتزاع مال غيره وحفظه ( 11 ) .
شرح
( 1 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المالك . أي قال بعض بضمان المولى إذا ترك اللقطة في يد عبده وهو غير أمين .
( 2 ) أي لتعدّي المولى بترك اللقطة في يد العبد .
( 3 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى التعدّي . يعني أنّ عدم انتزاع المولى لا يعدّ تعدّيا ، فلا مجال للقول بالضمان .
( 4 ) أي العبد الملتقط إذا كان غير مميّز .
( 5 ) أي حين إذ كان العبد غير مميّز .
( 6 ) فكما أنّ مالك البهيمة يضمن ما تفسده البهيمة من مال كذلك مالك العبد الغير المميّز يضمن ما يفسده العبد بيده .
( 7 ) الضمير في قوله « حفظها » يرجع إلى البهيمة .
( 8 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى كلام المصنّف رحمه اللّه في كتابه ( الدروس ) .
( 9 ) فإنّ ذمّة العبد الغير المميّز صالح للضمان ، بخلاف البهيمة ، فلا يقاس بها .
( 10 ) أي بالذمّة .
( 11 ) يعني أنّ الأصل يقتضي براءة ذمّة المالك من وجوب حفظ مال الغير عند الشكّ فيه .