عن عليّ عليه السّلام : « إيّاكم واللقطة ، فإنّها ضالّة المؤمن ، وهي من حريق النار » ، وعن الصادق عليه السّلام : « لا يأخذ الضالّة إلّا الضالّون » ( 1 ) .
وحرّمها ( 2 ) بعضهم ، لذلك ( 3 ) ، وحمل النهي ( 4 ) على أخذها بنيّة عدم التعريف ، وقد روي في الخبر الثاني ( 5 ) زيادة « إذا لم يعرّفوها » ( خصوصا من الفاسق ( 6 ) والمعسر ) ، لأنّ الأوّل ( 7 ) ليس أهلا لحفظ مال الغير بغير
شرح
( 1 ) هذه الرواية أيضا نقلت في كتاب الوسائل هكذا :
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن وهب بن وهب عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السّلام قال : لا يأكل من الضالّة إلّا الضالّون ( المصدر السابق : ح 7 ) .
( 2 ) الضمير في قوله « حرّمها » يرجع إلى اللقطة . يعني أنّ بعض الفقهاء حرّم اللقطة ، استنادا إلى الروايتين المذكورتين .
( 3 ) المشار إليه في قوله « لذلك » هو المذكور من الروايتين .
( 4 ) يعني بناء على عدم تحريم أخذ اللقطة يحمل النهي الوارد فيهما على أخذها بقصد عدم التعريف .
( 5 ) المراد من « الخبر الثاني » هو الخبر المشار إليه في الهامش 1 من هذه الصفحة ، والحال أنّ الزيادة ليست بواقعة في هذا الحديث ، بل هو منقول في حديث هكذا :
محمّد بن الحسن بإسناده عن جرّاح المدائنيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الضوالّ لا يأكلها إلّا الضالّون إذا لم يعرّفوها ( الوسائل : ج 17 ص 350 ب 2 من أبواب كتاب اللقطة ح 4 ) .
ففي هذه الرواية زاد قوله عليه السّلام : « إذا لم يعرّفوها » بعد أن كانت مطابقة للرواية الأولى .
( 6 ) يعني يكره أخذ اللقطة مطلقا خصوصا من الفاسق والمعسر ، ففيهما يكون الأخذ أشدّ كراهة .
( 7 ) المراد من « الأوّل » هو الفاسق .