مديونا ولا غارما ( 1 ) بسببه ، ولا يطالبه ( 2 ) به في الآخرة لو لم يظهر ( 3 ) في الدنيا إلى غير ذلك .
( وبين ( 4 ) إبقائه ) في يده ( أمانة ) موضوعا ( 5 ) في حرز أمثاله .
( ولا يضمن ) ما لم يفرّط .
هذا ( 6 ) إذا كان ممّا لا يضرّه البقاء كالجواهر ،
[ لو كان ممّا لا يبقى ]
( ولو كان ممّا لا يبقى )
شرح
عليه أحكام المديون قبل مطالبة المالك ، وهذا أيضا فرع آخر يتفرّع على الخلاف المذكور .
( 1 ) أي لا يعدّ الملتقط غارما ، فلا يجري عليه أحكام الغرماء أيضا ، فإذا نذر أحد أن يصرف شيئا للغرماء لم يجز صرفه له .
والضمير في قوله « بسببه » يرجع إلى الالتقاط . يعني أنّ الملتقط لا يعدّ من الغرماء بسبب الأخذ قبل مطالبة المالك إذا ظهر .
( 2 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المالك ، وضمير المفعول يرجع إلى الملتقط ، والضمير في قوله « به » يرجع إلى المال الملقوط . وهذا أيضا متفرّع على ثبوت الحقّ بالمطالبة ، فما لم يطالبه المالك لا يثبت الضمان على الملتقط ، فليس له أن يطالبه في الآخرة .
( 3 ) المراد من قوله « لو لم يظهر » هو المطالبة بعد الظهور ، لأنّ الخلاف إنّما هو في توقّف ثبوت الحقّ على المطالبة .
( 4 ) عطف على قوله سابقا في الصفحة 78 « بين الصدقة به » . يعني أنّ الملتقط يتخيّر بين الصدقة وبين التملّك وبين إبقاء المال اللقيط في يده إلى أن يظهر مالكه .
( 5 ) يعني يجب على الملتقط أن يضع المال اللقيط في موضع يعدّ حرزا لأمثاله ، لأنّ لكلّ شيء حرزا مناسبا له ، فحرز مثل الذهب غير حرز الثوب مثلا .
( 6 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو إبقاء اللقطة في يده أمانة .