عموم ( 1 ) قوله صلّى اللّه عليه وآله : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » ، ومن إتلافه ( 2 ) مال الغير بغير إذنه ، ومن كونه ( 3 ) أمانة قد دفعها بإذن الشارع ، فلا يتعقّبه الضمان ، ولأصالة ( 4 ) البراءة .
والقول ( 5 ) بضمان ما يجب تعريفه أقوى .
[ لو أخذ لقطة الحرم بنيّة الإنشاد والتعريف لم يحرم ]
( ولو أخذه بنيّة الإنشاد ) والتعريف ( لم يحرم ( 6 ) ) وإن كان كثيرا ( 7 ) ، لأنّه ( 8 ) محسن ، والأخبار ( 9 ) الدالّة على التحريم مطلقة ، وعمل بها ( 10 )
شرح
( 1 ) هذا دليل ثان للضمان ، وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله : « على اليد ما أخذت . . . إلخ » ، فإنّ الملتقط أخذ المال ، فيحكم بضمانه .
( 2 ) هذا دليل ثالث للضمان ، فإنّ الملتقط قد أتلف مال الغير من دون إذنه ، فيحكم عليه بالضمان .
( 3 ) هذا دليل لعدم الحكم بالضمان ، وهو أنّ الشارع إذا أذن في الأخذ لم يتعقّبه الضمان ، لكونه أمانة شرعيّة في يده .
( 4 ) هذا دليل ثان للقول بعدم الضمان ، وهو أصالة البراءة من الضمان عند الشكّ فيه .
( 5 ) هذا مبتدأ ، خبره قوله « أقوى » ، والضمير في قوله « تعريفه » يرجع إلى « ما » الموصولة المراد منها المال المأخوذ .
( 6 ) جواب شرط ، والشرط هو قوله « لو أخذه » .
( 7 ) أي وإن كان المال المأخوذ كثيرا .
( 8 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى الملتقط .
( 9 ) الواو في قوله « والأخبار . . . مطلقة » حاليّة ، وهذا ردّ من الشارح رحمه اللّه حيث قال :
« ولو أخذه بنيّة الإنشاد لم يحرم » بأنّ الأخبار الدالّة على تحريم أخذ المال في الحرم مطلقة ، سواء قصد الملتقط التعريف والإنشاد أم لا .
( 10 ) يعني أنّ أكثر الفقهاء عملوا بالأخبار المطلقة .