ولا بعده ( 1 ) ، ( بل يتصدّق به بعد التعريف ) حولا ( 2 ) عن مالكه ( 3 ) ، سواء قلّ أم كثر ، لرواية ( 4 ) عليّ بن حمزة عن الكاظم عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه ، قال ( 5 ) : « بئس ما صنع ( 6 ) ، ما كان [ ينبغي ] له أن يأخذه » ، قال : قلت : قد ابتلي بذلك ، قال : « يعرّفه سنة ( 7 ) » ، قلت : فإنّه قد عرّفه فلم يجد له باغيا ( 8 ) ، فقال : « يرجع إلى بلده ، فيتصدّق به على أهل بيت من المسلمين ، فإن جاء طالبه فهو ( 9 ) له ضامن » .
وقد دلّ الحديث بإطلاقه ( 10 ) على عدم الفرق بين القليل والكثير في
شرح
المأخوذ في الحرم .
( 1 ) الضمير في قوله « بعده » يرجع إلى التعريف .
( 2 ) أي التعريف يكون بمقدار الحول الكامل .
( 3 ) الجارّ والمجرور يتعلّقان بقوله « يتصدّق » . يعني أنّ التصدّق يكون بنيّة النيابة عن صاحبه .
( 4 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل : ج 17 ص 368 ب 17 من أبواب كتاب اللقطة ح 2 وفي التهذيب : ج 6 ص 395 ح 30 .
( 5 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الكاظم عليه السّلام .
( 6 ) أي ارتكب عملا سوء .
( 7 ) كذا في جميع النسخ الموجودة بأيدينا ، ولكن ليس في شيء من الوسائل والتهذيب قوله عليه السّلام : « سنة » .
( 8 ) أي لم يجد الملتقط طالبا للمال .
( 9 ) الضمير في قوله « فهو » يرجع إلى الملتقط ، وفي قوله « له » يرجع إلى المال المأخوذ .
( 10 ) فإنّ الحديث دلّ على وجوب التعريف ، سواء كان كثيرا أم قليلا .