أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً
، وللأخبار ( 1 ) الدالّة على النهي عنه مطلقا ( 2 ) ، وفي بعضها عن الكاظم عليه السّلام : « لقطة الحرم لا تمسّ بيد ولا رجل ، ولو أنّ الناس تركوها لجاء صاحبها وأخذها » ( 3 ) .
وذهب بعضهم إلى الكراهة مطلقا ( 4 ) ، استضعافا لدليل التحريم ، أمّا في الآية فمن حيث الدلالة ( 5 ) ، وأمّا في الخبر فمن جهة السند ( 6 ) .
واختاره ( 7 ) المصنّف في الدروس ، . . .
شرح
( 1 ) يعني أنّ الدليل الآخر لحرمة أخذ ما يوجد في الحرم هو الأخبار الدالّة على النهي عن الأخذ ، ننقل منها الاثنين المنقولين في كتاب الوسائل :
الأوّل : محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن إبراهيم عن أبي البلاد عن بعض أصحابه عن الماضي عليه السّلام قال : لقطة الحرم لا تمسّ بيد ولا رجل ، ولو أنّ الناس تركوها لجاء صاحبها فأخذها ( الوسائل : ج 17 ص 348 ب 1 من أبواب كتاب اللقطة ح 3 ) .
الثاني : محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي بصير عن العبد الصالح عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه ، فقال : بئس ما صنع ، ما كان ينبغي له أن يأخذه ، الحديث ( المصدر السابق : ح 4 ) .
( 2 ) أي قليلا كان أم كثيرا .
( 3 ) قد نقلنا آنفا هذه الرواية في الهامش 1 من هذه الصفحة .
( 4 ) يعني قال بعض بكراهة أخذ المال في الحرم ، قليلا كان أم كثيرا .
( 5 ) فإنّ الآيات قطعيّة الصدور وظنّيّة الدلالة ، فلا دلالة في الآية على التحريم .
( 6 ) حيث إنّه لم يذكر اسم الراوي في سند بعض الروايات المنقولة ، بل قيل : عن بعض أصحابه ، فالرواية مرسلة .
( 7 ) الضمير في قوله « اختاره » يرجع إلى القول بالكراهة . يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه اختار القول بكراهة أخذ المال الملقوط في الحرم .