فارقتها ( 1 ) بعد ذلك ( 2 ) في الحكم .
( ولو وجدت الشاة في العمران ( 3 ) ) - وهي التي لا يخاف عليها ( 4 ) فيها من السباع ، وهي ( 5 ) ما قرب من المساكن - ( احتبسها ( 6 ) ) الواجد ( ثلاثة أيّام ) من حين الوجدان ، ( فإن لم يجد صاحبها ( 7 ) باعها وتصدّق بثمنها ) ، وضمن إن لم يرض المالك ( 8 ) على الأقوى .
شرح
( 1 ) فاعل قوله « فارقتها » هو الضمير الراجع إلى الأثمان ، وضمير المفعول يرجع إلى الضالّة . يعني ولو كان بين الأثمان والضالّة بعد الالتقاط فرق ، والفرق بينهما هو عدم جواز تملّك الضالّة ، بل تبقى عند الملتقط أمانة إلى أن يوصلها إلى صاحبها ، وجواز التملّك في الأثمان والأموال غير الضالّة بعد التعريف سنة أو ردّها إلى الحاكم أو التصدّق بها على الفقراء .
( 2 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو الأخذ .
الشاة في العمران
( 3 ) العمران - بضمّ العين - : اسم للبنيان ، و - لما يعمر به المكان ويحسن حاله بواسطة الفلاحة وكثرة الأهالي ( أقرب الموارد ) .
قال في الحديقة : العمران من المعمورة ، والعمران - بالضمّ - كبنيان لفظا ومعنى .
( 4 ) الضمير في قوله « عليها » يرجع إلى الشاة ، وفي قوله « فيها » يرجع إلى الموصول المراد منه العمران .
( 5 ) الضمير في قوله « وهي » يرجع إلى العمران .
( 6 ) أي احتبس الواجد الشاة التي وجدها في العمران ثلاثة أيّام .
( 7 ) الضمائر في أقواله « صاحبها » و « باعها » و « بثمنها » ترجع إلى الشاة .
( 8 ) أي إن لم يرض المالك بتصدّق الواجد بثمنها فهو ضامن له .