وقيل : يجوز أخذ الضالّة مطلقا ( 1 ) بهذه النيّة ( 2 ) ، وهو ( 3 ) حسن ، لما فيه ( 4 ) من الإعانة والإحسان ، وتحمل أخبار النهي ( 5 ) على الأخذ بنيّة التملّك ، والتعليل ( 6 ) بكونها محفوظة بنفسها غير كاف في المنع ( 7 ) ، لأنّ الأثمان ( 8 ) كذلك ( 9 ) حيث كانت مع جواز التقاطها بنيّة التعريف وإن
شرح
بقصد حفظها لمالكها .
( 1 ) أي سواء كان الحيوان ممتنعا أم لا ، وسواء كان في الماء والكلأ أم لا .
( 2 ) المراد من قوله « بهذه النيّة » هو نيّة الحفظ للمالك .
والحاصل أنّه قال بعض بجواز أخذ الضالّة بنيّة الحفظ لمالكها ، سواء كانت ممتنعة أم لا ، وسواء كان في الكلأ والماء أم لا .
( 3 ) يعني أنّ القول المذكور - وهو جواز الأخذ مطلقا - حسن .
( 4 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الأخذ ، وهذا تعليل لتحسين القول المذكور بأنّ الأخذ كذلك يكون من قبيل الإعانة والإحسان ، وهما مطلوبان ، لقوله تعالى :تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى.
( 5 ) يعني أنّ الأخبار الناهية عن الأخذ المتقدّمة بعضها في الهامش 5 من ص 47 تحمل على الأخذ بقصد التملّك لا بنيّة الحفظ لمالكها .
( 6 ) هذا مبتدأ ، خبره قوله « غير كاف » . يعني أنّ التعليل لعدم جواز الأخذ بكون الضالّة تمتنع بنفسها من السباع أو بكونها محفوظة في محلّ الضياع فلذا لا يجوز الأخذ غير كاف .
( 7 ) أي المنع عن أخذ الضالّة .
( 8 ) الأثمان جمع الثمن ، والمراد منه هو الأموال غير الحيوان .
( 9 ) المشار إليه في قوله « كذلك » هو قوله « كونها محفوظة بنفسها » . يعني أنّ الأثمان أيضا تكون محفوظة لو بقيت في محلّ الضياع ، ومع ذلك قد حكم بجواز التقاطها بنيّة التعريف والحفظ لصاحبها .