ورد ( 1 ) على الشاة ، فيبقى غيرها ( 2 ) على أصالة البقاء على ملك المالك ، وحينئذ ( 3 ) فيلزمها حكم اللقطة ، فتعرّف ( 4 ) سنة ، ثمّ يتملّكها ( 5 ) إن شاء أو يتصدّق بها ، لكن في قوله صلّى اللّه عليه وآله : « هي لك أو لأخيك أو للذئب » إيماء إليه ( 6 ) ، حيث ( 7 ) إنّها لا تمتنع من السباع .
ولو أمكن امتناعها بالعدو كالظباء ( 8 ) أو الطيران ( 9 ) لم يجز أخذها مطلقا ( 10 ) إلّا أن يخاف ضياعها ( 11 ) ، فالأقرب الجواز بنيّة الحفظ للمالك .
شرح
( 1 ) فاعله هو الضمير العائد إلى النصّ . يعني أنّ النصّ ورد على الشاة ، فلا يحكم في غيرها بما حكم فيها .
والمراد من النصّ هو ما تقدّم في الهامش 8 من ص 53 .
( 2 ) يعني أنّ غير الشاة محكوم عليه بالأصل ، وهو أصالة بقاء غير الشاة على ملك مالكه .
( 3 ) أي حين إذ لم يحكم على غير الشاة الملتقط بحكم الشاة يلزمه حكم اللقطة .
( 4 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل هو ضمير المؤنّث الراجع إلى الحيوان الملتقط ، والتأنيث إنّما هو باعتبار تأويل الحيوان بالضالّة .
( 5 ) الضميران في قوليه « يتملّكها » و « بها » يرجعان إلى الضالّة من الحيوان الملتقط .
( 6 ) الضمير في قوله « إليه » يرجع إلى القول بإلحاق غير الشاة بها في حكمها .
( 7 ) « حيث » تعليليّة . يعني لأنّ ملاك الحكم في الضالّة التي هي شاة هو أنّها تمتنع من صغير السباع ، فغيرها المشارك لها في هذا الملاك أيضا يكون بحكمها .
( 8 ) الظباء جمع ، مفرده الظبي .
( 9 ) أي لو أمكن امتناع الضالّة بالطيران ، كما في الطيور .
( 10 ) أي سواء كان أخذها بقصد التعريف والحفظ لمالكها ، أم كان بنيّة التملّك .
( 11 ) يعني إلّا أن يخاف ضياع الضالّة بترك أخذها ، فإذا الأقرب هو جواز أخذها