وظاهره ( 1 ) أنّ المراد بالمال ما كان من الدوابّ التي تحمل ( 2 ) ونحوها ( 3 ) ، بدليل قوله : « قد كلّت وقامت وسيّبها صاحبها لمّا لم تتبعه ( 4 ) » .
والظاهر أنّ الفلاة المشتملة على كلأ ( 5 ) دون ماء أو بالعكس ( 6 ) بحكم عادمتهما ( 7 ) ، لعدم قوام الحيوان بدونهما ( 8 ) ، ولظاهر قول ( 9 ) أمير المؤمنين عليه السّلام : « إنّه إن تركها ( 10 ) في غير كلأ ولا ماء . . .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « ظاهره » يرجع إلى قول الإمام عليه السّلام .
( 2 ) أي الدوابّ التي تختصّ بحمل الأثقال .
( 3 ) أي ونحو الدوابّ من الحيوانات الأهليّة التي لا تحمل كالبقرة وغيرها التي تتّخذ لأغراض أخر غير الحمل .
( 4 ) أي لمّا لم تتبع صاحبها ولم تتمكّن من السير عقيبه .
( 5 ) يعني أنّ الصحراء التي تشتمل على العلف دون الماء .
( 6 ) كما إذا اشتملت على الماء دون الكلأ .
( 7 ) ضمير التثنية في قوله « عادمتهما » يرجع إلى الكلأ والماء .
( 8 ) فإنّ الحيوان لا يقوم إلّا بالكلإ والماء ، والفاقد لأحدهما مثل العادم لكليهما بالنتيجة .
( 9 ) لعلّ ذلك إشارة إلى قول أمير المؤمنين عليه السّلام في رواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يقول في الدابّة إذا سرحها أهلها أو عجزوا عن علفها أو نفقتها : فهي للذي أحياها ، قال : وقضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل ترك دابّة بمضيعة فقال : إن كان تركها في كلأ وماء وأمن فهي له يأخذها متى شاء ، وإن كان تركها في غير كلأ ولا ماء فهي لمن أحياها ( الوسائل : ج 17 ص 364 ب 13 من أبواب كتاب اللقطة ح 3 ) .
( 10 ) الضمير الملفوظ في قوله « تركها » يرجع إلى الدابّة المذكورة في الرواية .