لم يكن في كلأ وماء ( ترك ( 1 ) ) ، لامتناعه ( 2 ) ، ولا يجوز أخذه حينئذ ( 3 ) بنيّة التملّك مطلقا ( 4 ) .
وفي جوازه ( 5 ) بنيّة الحفظ لمالكه قولان ، من إطلاق ( 6 ) الأخبار بالنهي ، والإحسان ( 7 ) ، وعلى التقديرين ( 8 ) ( فيضمن بالأخذ ) حتّى يصل إلى مالكه ، أو إلى الحاكم مع تعذّره ( 9 ) .
[ لا يرجع آخذه بالنفقة ]
( ولا يرجع آخذه ( 10 ) بالنفقة ) حيث لا يرجّح أخذه ، لتبرّعه ( 11 ) بها ، أمّا
شرح
( 1 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل هو الضمير الراجع إلى البعير وشبهه .
( 2 ) أي لامتناع البعير وقدرته على دفع المهلكات عن نفسه .
( 3 ) أي حين إذ كان قادرا على الدفاع . يعني إذا كان البعير وشبهه في الماء أو الكلأ قادرا على الدفاع عن نفسه لم يجز أخذه مطلقا .
( 4 ) أي سواء كان أخذه بنيّة التملّك بقصد التعريف أم لا .
( 5 ) أي وفي جواز الأخذ بنيّة الحفظ لمالكه قولان .
( 6 ) هذا هو دليل القول بعدم جواز الأخذ ، وهو أنّ الأخبار تدلّ على النهي عن الأخذ مطلقا .
( 7 ) هذا هو دليل القول بجواز الأخذ ، وهو أنّ الأخذ إحسان في حقّ المالك إذا نوى حفظه له .
( 8 ) أي على تقدير الجواز وعدمه يضمن الآخذ حتّى يصل ما أخذه إلى مالكه .
( 9 ) أي مع تعذّر المالك .
( 10 ) يعني لا يجوز لآخذ البعير وشبهه أن يراجع بما أنفقه إلى مالكه إلّا إذا كان أخذه راجحا .
( 11 ) الضمير في قوله « لتبرّعه » يرجع إلى الآخذ ، من باب إضافة المصدر إلى فاعله ، والضمير في قوله « بها » يرجع إلى النفقة .