مع وجوبه ( 1 ) أو استحبابه فالأجود جوازه ( 2 ) مع نيّته ( 3 ) ، لأنّه ( 4 ) محسن ، ولأنّ إذن الشارع له ( 5 ) في الأخذ مع عدم الإذن في النفقة ضرر وحرج .
( ولو ترك ( 6 ) من جهد ( 7 ) ) وعطب ( 8 ) لمرض ( 9 ) أو كسر ( 10 ) أو غيرهما ( لا في كلأ ( 11 ) وماء أبيح ) أخذه ، وملكه ( 12 ) الآخذ وإن وجد مالكه ( 13 ) وعينه
شرح
( 1 ) الضميران في قوليه « وجوبه » و « استحبابه » يرجعان إلى الإنفاق .
( 2 ) الضمير في قوله « جوازه » يرجع إلى الرجوع .
( 3 ) أي مع نيّة الرجوع في الإنفاق ، فلو أنفق تبرّعا لم يجز الرجوع .
( 4 ) هذا تعليل لجواز الرجوع بأنّ المنفق الملتقط إذا كان التقاطه واجبا أو مستحبّا يكون محسنا محضا في التقاطه وإنفاقه .
( 5 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى الآخذ . وهذا تعليل آخر لجواز الرجوع إلى المالك بأنّ أمر الشارع بالأخذ مع عدم إذنه في الإنفاق يوجب الضرر والحرج ، وهما منفيّان .
الضالّة لا في كلأ ولا ماء
( 6 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل هو الضمير العائد إلى البعير وشبهه .
( 7 ) أي لو ترك البعير وشبهه لأجل تعب ومشقّة حاصلة أو لأجل انكسار بعض أعضائه في غير كلأ وماء أبيح لآخذه .
( 8 ) عطب - بفتح العين والطاء - من عطب البعير والفرس : انكسر ( أقرب الموارد ) .
( 9 ) كما إذا ترك البعير وشبهه لمرض حاصل فيه .
( 10 ) كما إذا ترك لكسر بعض أعضائه .
( 11 ) أي لو ترك في موضع لا كلأ فيه ولا ماء جاز أخذه وأبيح لآخذه .
( 12 ) أي ملك الآخذ البعير وشبهه .
( 13 ) الضميران في قوليه « مالكه » و « عينه » يرجعان إلى البعير وشبهه .