مع أنّ امتلاءه ( 1 ) ممكن ، وما ( 2 ) روي عنه أنّه كان يأكل بعد ذلك ( 3 ) ما يأكل ، ثمّ يقول : ما شبعت ، ولكن عييت ( 4 ) .
[ يحرم الأكل على مائدة يشرب عليها شيء من المسكرات ]
( ويحرم الأكل على مائدة يشرب عليها شيء من المسكرات ) خمرا وغيره ( أو الفقّاع ) ، لقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « ملعون من جلس على مائدة يشرب عليها الخمر » ( 5 ) ، . . .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « امتلاءه » يرجع إلى البطن .
( 2 ) أي ويؤيّد الفرق المذكور بين الامتلاء والشبع أيضا ما روي عن نفس معاوية أنّه كان يأكل بعد دعاء الرسول صلّى اللّه عليه وآله ولا يحصل له الشبع .
والضميران في قوله « عنه » و « أنّه » يرجعان إلى معاوية .
( 3 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو دعاء الرسول صلّى اللّه عليه وآله .
( 4 ) عييت من أعيا الماشي إعياء : تعب وكلّ ، وهو دون العجز ( أقرب الموارد ) .
مائدة المحرّمات
( 5 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن هارون بن الجهم قال : كنّا مع أبي عبد اللّه عليه السّلام بالحيرة حين قدم على أبي جعفر المنصور ، فختن بعض القوّاد ابنا له ، وصنع طعاما ودعا الناس وكان أبو عبد اللّه فيمن دعا ، فبينما هو على المائدة يأكل ومعه عدّة على المائدة ، فاستسقى رجل منهم فاتي بقدح فيه شراب لهم ، فلمّا صار القدح في يد الرجل قام أبو عبد اللّه عليه السّلام عن المائدة ، فسئل عن قيامه ، فقال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
ملعون ملعون من جلس على مائدة يشرب عليها الخمر ( الوسائل : ج 16 ص 400 ب 62 من أبواب الأطعمة المحرّمة من كتاب الأطعمة والأشربة ح 1 ) .