رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يفعله ، كما سلف ، وحمل فعل الصادق عليه السّلام على بيان جوازه ( 1 ) .
[ يكره التربّع حالة الأكل ]
( و ) كذا يكره ( التربّع حالته ( 2 ) ) ، بل في جميع الأحوال ( 3 ) ، قال ( 4 ) أمير المؤمنين عليه السّلام : « إذا جلس أحدكم على الطعام فليجلس جلسة العبد ، ولا يضعنّ أحدكم إحدى رجليه على الأخرى ويتربّع ، فإنّها ( 5 ) جلسة يبغضها اللّه ويمقت ( 6 ) صاحبها » .
[ يكره التملّي من المأكل ]
( و ) كذا يكره ( التملّي ( 7 ) من المأكل ) ، قال ( 8 ) الصادق عليه السّلام : « إنّ البطن ليطغى من أكلة ، وأقرب ما يكون العبد من اللّه تعالى إذا خفّ بطنه ( 9 ) ، وأبغض ما يكون العبد إلى اللّه إذا امتلأ بطنه » .
( وربّما كان الإفراط ) في التملّي ( حراما ) إذا أدّى إلى الضرر ، فإنّ
شرح
( 1 ) يعني يحمل فعل الصادق عليه السّلام - وهو الأكل متّكئا على اليد - على الجواز .
( 2 ) الضمير في قوله « حالته » يرجع إلى الأكل . يعني ومن المكروهات حالة الأكل هو جلوس الآكل على نحو التربّع .
( 3 ) أي يكره الجلوس على نحو التربّع في جميع الأحوال .
( 4 ) الرواية منقولة في كتاب الكافي : ج 6 ص 272 ح 10 .
( 5 ) الضمير في قوله « فإنّها » يرجع إلى الجلسة متربّعا .
( 6 ) من مقته مقتا : أبغضه أشدّ البغض عن أمر قبيح ( أقرب الموارد ) .
والضمير في قوله « صاحبها » يرجع إلى الجلسة متربّعا .
( 7 ) التملّي مصدر « تملّأ يتملّأ : الامتلاء ، والامتلاء مطاوع « ملأ » .
( 8 ) الرواية منقولة في كتاب الكافي : ج 6 ص 269 ح 4 .
( 9 ) الضمير في قوله « بطنه » يرجع إلى العبد .