( يمكن إلحاقها ( 1 ) بها ) ، كما ذهب إليه ( 2 ) العلّامة ، لمشاركتها ( 3 ) لها في معصية اللّه تعالى ، ولما ( 4 ) في القيام عنها ( 5 ) من النهي عن المنكر ، فإنّه ( 6 ) يقتضي الإعراض عن فاعله ، وهو ( 7 ) ضرب من النهي الواجب .
وحرّم ابن إدريس الأكل من طعام يعصى اللّه به ( 8 ) أو عليه ، ولا ريب أنّه ( 9 ) أحوط .
وأمّا النهي بالقيام فإنّما يتمّ مع تجويزه ( 10 ) التأثير به واجتماع باقي الشروط ( 11 ) ، . . .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « إلحاقها » يرجع إلى المحرّمات ، وفي قوله « بها » يرجع إلى الخمر .
( 2 ) الضمير في قوله « إليه » يرجع إلى الإلحاق . يعني أنّ العلّامة رحمه اللّه أفتى بحرمة الأكل على مائدة يؤتى عليها بالمحرّمات .
( 3 ) أي لمشاركة المحرّمات للخمر في معصية اللّه تعالى .
( 4 ) هذا دليل ثان من العلّامة رحمه اللّه لإلحاق سائر المحرّمات بالخمر في الحكم المذكور .
( 5 ) الضمير في قوله « عنها » يرجع إلى المائدة . يعني أنّ القيام عن المائدة الواقعة عليها المعاصي يكون من قبيل النهي عن المنكر ، وهو واجب .
( 6 ) الضمير في قوله « فإنّه » يرجع إلى القيام ، وفي قوله « فاعله » يرجع إلى المحرّم .
( 7 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى الإعراض . يعني أنّ الإعراض عن فاعل الحرام نوع من النهي عن المنكر ، وهو واجب .
( 8 ) الضميران في قوليه « به » و « عليه » يرجعان إلى الطعام . يعني أنّ ابن إدريس رحمه اللّه حرّم الأكل من الطعام الذي هو سبب لارتكاب المعصية ، أو الطعام الذي يعصى عليه .
( 9 ) أي لا شكّ في كون ما ذهب إليه ابن إدريس رحمه اللّه أكثر احتياطا .
( 10 ) يعني أنّ وجوب القيام إنّما هو في صورة احتمال التأثير في ترك المعصية به .
( 11 ) يعني أنّ وجوب القيام عن المائدة إنّما هو مشروط بشرطين :