ووجوبه ( 1 ) حينئذ ( 2 ) من هذه الحيثيّة ( 3 ) حسن ( 4 ) إلّا أنّ إثبات الحكم ( 5 ) مطلقا مشكل ، إذ لا يتمّ وجوب الإنكار مطلقا ( 6 ) ، فلا يحرم الأكل مطلقا ( 7 ) ، وإلحاق غير المنصوص ( 8 ) به قياس .
ولا فرق ( 9 ) بين وضع المحرّم أو فعله على المائدة . . .
شرح
أ : احتمال تأثيره في ترك المعصية .
ب : اجتماع الشرائط المذكورة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من علم الآمر والناهي بالمعروف والمنكر وإصرار الفاعل أو التارك والأمن من الضرر وغير ذلك ، كما ذكرت في بابهما .
( 1 ) الضمير في قوله « وجوبه » يرجع إلى القيام .
( 2 ) أي حين إذ احتمل التأثير واجتمعت الشرائط المذكورة .
( 3 ) أي من حيث النهي عن المنكر .
( 4 ) خبر لقوله « وجوبه » . يعني أنّ وجوب القيام من هذه الحيثيّة حسن ، بخلاف ما إذا لم يحتمل ذلك ، فلا يجب .
( 5 ) أي إثبات حكم حرمة الجلوس على مائدة يعصى اللّه عليها أو حرمة الأكل منها - ولو لم يتحقّق في القيام عنوان النهي عن المنكر - مشكل .
( 6 ) أي لا يتمّ وجوب النهي عن المنكر مطلقا حتّى عند عدم اجتماع شرائطه المذكورة في الكتب .
( 7 ) أي سواء وجدت شرائط النهي عن المنكر أم لا . يعني لا يحرم الأكل على المائدة المبحوث عنها إلّا مع الشرائط .
( 8 ) المراد من « المنصوص » هو الخمر ، وغير المنصوص هو سائر المحرّمات حتّى الغيبة .
( 9 ) أي لا فرق في الحكم بتحريم الأكل على مائدة يشرب عليها الخمر أو يرتكب عليها سائر المعاصي بين وضع المحرّم أو ارتكابه في ابتداء المائدة أم في أثنائها .