والأوّل ( 1 ) هو الأشهر والمرويّ ( 2 ) ، لكن بطريق ( 3 ) ضعيف مرسل .
ويمكن ترجيحه ( 4 ) على الثاني بأنّ تخصيص آية الاضطرار على خلاف الأصل ( 5 ) ، فيقتصر فيه ( 6 ) . . .
شرح
( 1 ) أي المعنى الأوّل - وهو قاطع الطريق - أشهر من المعنى الثاني .
( 2 ) خبر ثان لقوله « والأوّل » . يعني أنّ المعنى الأوّل مرويّ ، والرواية منقولة في كتاب الكافي :
عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه تبارك وتعالى :فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ *، قال :
الباغي الذي يخرج على الإمام والعادي الذي يقطع الطريق لا تحلّ له الميتة ( الكافي :
ج 6 ص 265 ح 1 ) .
( 3 ) يعني أنّ الرواية ضعيفة من حيث السند ، ووجه الضعف أوّلا وقوع سهل بن زياد في الطريق ، وهو موصوف بالضعف في كتب الرجال ، وثانيا كونها مرسلة ، لنقل أبي بصير عمّن ذكره ، وهذا الراوي المعبّر عنه كذلك لا يعلم كونه ثقة أم لا .
( 4 ) الضمير في قوله « ترجيحه » يرجع إلى المعنى الأوّل الذي هو عبارة عن قاطع الطريق ، والمراد من « الثاني » هو معنى « المتجاوز عن حدّ الشبع » . يعني يمكن أن يرجّح معنى « قاطع الطريق » على الثاني وهو الذي يعدو شبعه .
قال السيّد كلانتر في تعليقته هنا : ببيان أنّ الأصل عدم جواز استعمال المحرّمات إلّا في حال الضرورة ، فمن كان مضطرّا يجوز له الاستعمال إلّا الباغي والعادي ، فهما قد خرجا عن تلك القاعدة ، وهو جواز استعمال المحرّمات لمن اضطرّ إليه ، وخصّصا ، فخروجهما عن تلك القاعدة على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على موضع اليقين ، وهو العادي الذي بمعنى قاطع الطريق .
( 5 ) أي الأصل عدم جواز استعمال المحرّمات إلّا عند الاضطرار والضرورة .
( 6 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى التخصيص .