على جواز تناول المضطرّ إليه ، والأخبار ( 1 ) كثيرة في المنع من استعمالها مطلقا حتّى الاكتحال ، وفي بعضها : « إنّ اللّه تعالى لم يجعل في شيء ممّا حرّم دواء ولا شفاء » ( 2 ) و « إنّ من اكتحل بميل من مسكر كحلّه اللّه بميل من نار » ( 3 ) .
والمصنّف حملها ( 4 ) على الاختيار ، والعلّامة على طلب الصحّة ( 5 ) لا طلب السلامة من التلف .
وعلى ما سيأتي ( 6 ) من وجوب الاقتصار على حفظ الرمق هما ( 7 ) متساويان .
شرح
( 1 ) وقد تقدّم منّا ذكر الأخبار الدالّة على منع استعمال المحرّم حتّى عند الاضطرار في الهامش 2 من ص 398 .
( 2 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل : ج 17 ص 274 ب 20 من أبواب الأشربة المحرّمة من كتاب الأطعمة والأشربة ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق : ب 21 ح 2 .
( 4 ) يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه حمل الأخبار المانعة من الاكتحال بالخمر على حال الاختيار ، فلا مانع منه عند الاضطرار .
( 5 ) يعني أنّ العلّامة رحمه اللّه حمل الأخبار المانعة من استعمال الخمر على مورد طلب الصحّة لا السلامة ، ففي الثاني يجوز ، لأنّ حفظ البدن من أسباب التلف واجب .
( 6 ) أي ما سيأتي في قول المصنّف رحمه اللّه في الصفحة 449 « وإنّما يجوز ما يحفظ الرمق » .
( 7 ) الضمير « هما » يرجع إلى حمل المصنّف وحمل العلّامة . يعني فعلى كلا الحملين يجب الاكتفاء بمقدار من شرب الخمر يحفظ الرمق لا الزائد عليه .