تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
ومقتضى هذا الإطلاق ( 1 ) عدم الفرق بين الخمر وغيره من المحرّمات في جواز تناولها ( 2 ) عند الاضطرار ، وهو ( 3 ) في غير الخمر موضع وفاق ، أمّا فيها فقد قيل بالمنع مطلقا ( 4 ) وبالجواز ( 5 ) مع عدم قيام غيرها ( 6 ) مقامها . وظاهر العبارة ( 7 ) ومصرّح ( 8 ) الدروس جواز استعمالها للضرورة مطلقا ( 9 ) حتّى للدواء كالترياق ( 10 ) والاكتحال ( 11 ) ، لعموم الآية ( 12 ) الدالّة
شرح
( 1 ) أي إطلاق قوله « يجوز عند الاضطرار تناول المحرّم » . يعني أنّ إطلاق الكلام يقتضي عدم الفرق بين الخمر وغيرها عند الاضطرار . ( 2 ) الضمير في قوله « تناولها » يرجع إلى المحرّمات . ( 3 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى جواز التناول . ( 4 ) أي سواء قام غير الخمر مقامها عند الاضطرار أم لا . ( 5 ) أي قال بعض بجواز شرب الخمر عند الاضطرار إذا لم يقم غيرها من المحرّمات مقامها . ( 6 ) الضميران في قوليه « غيرها » و « مقامها » يرجعان إلى الخمر . ( 7 ) أي عبارة المصنّف رحمه اللّه « يجوز عند الاضطرار تناول المحرّم » ظاهرة في جواز الاستعمال . ( 8 ) يعني أنّ المصنّف صرّح في كتابه ( الدروس ) بجواز استعمال المحرّمات في مقام الضرورة . ( 9 ) أي سواء كان الاستعمال لخوف التلف أم لا ، وسواء كان بمثل الاكتحال أم بغيره . ( 10 ) المراد من « الترياق » هو ضدّ السمّ . ( 11 ) كما يراد من الاكتحال بالخمر إكثار نور العين . ( 12 ) الآية 173 من سورة البقرة :إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 444 | قدرت الله وجداني فخر