وفيه ( 1 ) نظر ، لمنع تحقّق التراضي مطلقا ( 2 ) ، وجعلها ( 3 ) صفة للتجارة يقتضي جواز الأكل من كلّ تجارة ( 4 ) وقع فيه التراضي بينهما ، وهو ( 5 ) معلوم البطلان .
وألحق المصنّف وغيره الشرب ( 6 ) من القناة المملوكة والدالية ( 7 ) والدولاب ( 8 ) والوضوء ( 9 ) والغسل ، . . .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الاحتجاج بالآية في الإلحاق المذكور .
( 2 ) يعني أنّ التراضي لم يحصل بين الشريكين مطلقا حتّى في جواز أكل كلّ منهما من المال المشترك بينهما .
( 3 ) الضمير في قوله « جعلها » يرجع إلى قوله تعالى :عَنْ تَراضٍ *. يعني لو جعل قوله تعالى :عَنْ تَراضٍصفة للتجارة الحاصلة بينهما فهو يقتضي جواز الأكل بسبب كلّ تجارة واقعة بين المتبايعين عن تراض والحال أنّه معلوم البطلان .
( 4 ) أي سواء كانت التجارة من الشجر أم الزرع أم البطّيخ أم غيرها من سائر التجارات .
( 5 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى التراضي بالمعنى الأعمّ .
قال السيّد كلانتر في تعليقته : فالدليل - وهي الآية - أعمّ من المدّعى ، إذ المدّعى أخصّ من الدليل ، لأنّ المدّعى جواز الأكل من الشجر والبطّيخ والزرع ، والدليل أعمّ يقتضي جواز الأكل من كلّ تجارة .
( 6 ) يعني ألحق المصنّف رحمه اللّه وغيره بما ذكر في الآية الشريفة جواز الشرب من القنوات المملوكة للغير .
( 7 ) الدالية ، ج دوال : الناعورة يديرها الماء ( المنجد ) .
( 8 ) الدولاب والدولاب ، ج دواليب : كلّ آلة تدور على محور ( المنجد ) .
( 9 ) أي ألحق المصنّف رحمه اللّه وغيره بجواز الأكل من البيوت المذكورة في الآية الشريفة الشرب والوضوء والغسل من القناة المملوكة والدالية والدولاب .