تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
والمرجع في الصديق إلى العرف ، لعدم ( 1 ) تحديده شرعا ، وفي صحيحة ( 2 ) الحلبيّ قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، قلت : ما يعني بقوله :
أَوْ صَدِيقِكُمْ
؟ قال : « هو - واللّه - الرجل يدخل بيت صديقه فيأكل بغير إذنه » ، وعنه ( 3 ) عليه السّلام : « من عظم حرمة الصديق أن جعل له من الانس والتفقّد والانبساط وطرح الحشمة ( 4 ) بمنزلة النفس والأب والأخ والابن » ( 5 ) . والمتبادر من المذكورين ( 6 ) كونهم كذلك بالنسب . وفي إلحاق من كان منهم كذلك ( 7 ) بالرضاع وجه ، من حيث إنّ الرضاع لحمة كلحمة النسب ( 8 ) ، ولمساواته ( 9 ) له في كثير من الأحكام ، و
شرح
( 1 ) أي لعدم حقيقة شرعيّة للصديق ، فيرجع فيه إلى العرف . ( 2 ) الصحيحة منقولة في كتاب التهذيب : ج 9 ص 95 ح 149 . ( 3 ) أي وعن الصادق عليه السّلام . ( 4 ) الحشمة : الحياء ، و - الانقباض ( أقرب الموارد ) . ( 5 ) يعني كما أنّ الحشمة تطرح عند الأب والأخ والابن كذلك تطرح في خصوص الصديق أيضا ، ويحصل له وعنده الانس والانبساط والتفقّد . ( 6 ) أي المراد من « المذكورين » في الآية :أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ . . .إلخ هم الأقارب من حيث النسب ، فلا يجوز الأكل من بيوت الآباء والامّهات والإخوان والأخوات من الرضاع . ( 7 ) يعني أنّ المعنونين بالعناوين المذكورة في الآية الشريفة من الرضاع هل يلحقون بالأقارب بالنسب حكما ؟ فيه وجه . ( 8 ) هذا هو وجه إلحاق المنسوبين بالرضاع بالمنسوبين بالنسب في جواز الأكل من بيوتهم . ( 9 ) الضمير في قوله « لمساواته » يرجع إلى الرضاع ، وفي قوله « له » يرجع إلى النسب .