تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وجه العدم ( 1 ) كون المتبادر النسبيّ منهم ، ولم أقف فيه ( 2 ) على شيء نفيا وإثباتا ، والاحتياط التمسّك بأصالة الحرمة في موضع الشكّ ( 3 ) . وألحق بعض الأصحاب الشريك ( 4 ) في الشجر والزرع والمباطخ ( 5 ) ، فإنّ له الأكل من المشترك ( 6 ) بدون إذن شريكه مع عدم علم الكراهة محتجّا ( 7 ) بقوله تعالى :
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
( 8 ) .
شرح
وهذا أيضا وجه الإلحاق . ( 1 ) يعني أنّ وجه عدم إلحاق المنسوبين بالرضاع بالمنسوبين بالنسب في جواز الأكل من بيوتهم هو أنّ المتبادر من الآية الشريفة هو المنسوبون بالنسب . ( 2 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الإلحاق . يعني أنّ الشارح رحمه اللّه لم يقف على دليل الإلحاق ولا على عدمه ، فالاحتياط يقتضي عدم جواز الأكل من بيوتهم عند الشكّ . ( 3 ) موضع الشكّ هو المنسوبون بالرضاع . ( 4 ) يعني أنّ بعض الفقهاء الإماميّة ألحق في جواز الأكل بالمذكورين في الآية الشريفة الشريك في الشجر والزرع ، فحكم بأنّ الشريك يجوز له أن يأكل من ثمرة الشجرة المشتركة بينهما ومن الزرع المشترك كذلك . ( 5 ) المباطخ : جمع ، مفرده المبطخة . المبطخة ، ج مباطخ : موضع البطّيخ ومنبته ( المنجد ) . ( 6 ) أي يجوز للشريك أن يأكل من المال المشترك بينه وبين شريكه بلا إذن منه . ( 7 ) قوله « محتجّا » حال من بعض الأصحاب . يعني أنّ بعض الأصحاب ألحق بما ذكر في الآية الشريفة الشريك في الشجرة والزرع والمباطخ في جواز الأكل من المال المشترك والحال أنّه يحتجّ بقوله تعالى . ( 8 ) الآية 29 من سورة النساء :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ.