ما يكره لها ، كما جعل بيوتهم كبيته ( 1 ) .
وقيل : هو ( 2 ) بيت الأزواج والعيال .
وقيل : بيت الأولاد ، لأنّهم لم يذكروا ( 3 ) في الأقارب ، مع أنّهم أولى منهم بالمودّة والموافقة ، ولأنّ ولد الرجل بعضه ( 4 ) ، وحكمه حكم نفسه ( 5 ) ، وهو ماله لأبيه ( 6 ) ، فجاز نسبة بيته ( 7 ) إليه ، وفي الحديث أنّ أطيب ما يأكل الرجل من كسبه ، وأنّ ولده من كسبه ( 8 ) .
والمراد ب
ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ
ما يكون عليها ( 9 ) وكيلا أو قيّما ( 10 )
شرح
( 1 ) وبالجملة هذه الآية الشريفة موعظة للمسلمين بأن يحبّ كلّ واحد منهم لأخيه في الدين ما يحبّ لنفسه .
( 2 ) يعني قال بعض : إنّ المراد منبُيُوتِكُمْفي الآية هو بيوت الأزواج والعيال ، بمعنى أنّ بيت الزوجة للزوج مثل بيته في جواز الأكل منه .
( 3 ) يعني قال بعض : إنّ المراد منبُيُوتِكُمْهو بيوت الأولاد ، لعدم ذكرهم في الآية في جملة الأقارب والحال أنّهم أقرب الأقارب إليه من حيث المودّة والمحبّة .
( 4 ) يعني أنّ أولاد الرجل بمنزلة عضو من جسده ، كما ورد في بعض الأخبار والأشعار :
« أولادنا أكبادنا » .
( 5 ) يعني أنّ ولد الرجل في حكم نفسه من حيث الحفظ والدفاع عنه بأيّ طريق ممكن له .
( 6 ) كما ورد من طريق أهل السنّة : « الولد وماله لأبيه » .
( 7 ) الضمير في قوله « بيته » يرجع إلى الولد ، وفي قوله « إليه » يرجع إلى الأب .
( 8 ) الرواية بهذا المضمون منقولة في كتاب سنن ابن ماجة : ج 2 ص 723 الحديث 2137 .
( 9 ) الضمير في قوله « عليها » يرجع إلى المفاتيح .
( 10 ) المراد من القيّم هو الناظر على مال الطفل أو المجنون . يعني أنّ المراد من قوله تعالى :