على تجويز مثل ذلك من المنافع التي لا يذهب من المال بسببها ( 1 ) شيء حيث جاز إتلافه بما ذكر ( 2 ) .
والمراد ب
بُيُوتِكُمْ
ما يملكه الآكل ( 3 ) ، لأنّه ( 4 ) حقيقة فيه .
ويمكن أن تكون النكتة فيه ( 5 ) - مع ظهور إباحته ( 6 ) - الإشارة إلى مساواة ما ذكر له في الإباحة والتنبيه ( 7 ) على أنّ الأقارب المذكورين والصديق ينبغي جعلهم كالنفس في أن يحبّ لهم ( 8 ) ما يحبّ لها ويكره لهم
شرح
التصرّف بمثل الأكل المتلف للمال .
( 1 ) الضمير في قوله « بسببها » يرجع إلى المنافع .
( 2 ) يعني فإذا جاز إتلاف المال من البيوت المذكورة بالأكل جاز الانتفاع بمنافع البيوت الغير الموجبة لإتلاف المال .
( 3 ) أي ما يملكه الآكل عينا أو منفعة .
( 4 ) أي الملك الذي يستفاد من قوله تعالى :بُيُوتِكُمْحقيقة في الملك .
والضمير في قوله « فيه » يرجع إلى ما يملكه .
( 5 ) يعني يمكن أن تكون النكتة في قوله تعالى :بُيُوتِكُمْإشارة إلى كون البيوت المذكورة فيها مساوية لبيوت نفس المتصرّف في جواز الأكل .
( 6 ) الضمير في قوله « إباحته » يرجع إلى البيت . يعني أنّ جواز الأكل من بيت يملكه الآكل ظاهر ، فلا حاجة إلى ذكره .
( 7 ) أي يمكن أن تكون النكتة التنبيه على أنّ الأقارب المذكورين وغيرهم ينبغي جعلهم كالنفس .
( 8 ) الضمير في قوله المكرّر « لهم » يرجع إلى الأقارب والصديق ، وفي قوله المكرّر « لها » يرجع إلى النفس .