ولا يتعدّى الحكم إلى غير البيوت من أموالهم ( 1 ) ، اقتصارا فيما خالف الأصل ( 2 ) على مورده ولا إلى تناول غير المأكول ( 3 ) إلّا أن يدلّ عليه ( 4 ) الأكل بمفهوم الموافقة كالشرب من مائه ( 5 ) والوضوء به ، أو يدلّ عليه ( 6 ) بالالتزام كالكون بها ( 7 ) حالته .
وهل يجوز دخولها ( 8 ) لغيره أو الكون ( 9 ) بها بعده وقبله ؟ نظر ( 10 ) ، من ( 11 ) تحريم التصرّف في مال الغير إلّا ما استثني ، ومن ( 12 ) دلالة القرائن
شرح
( 1 ) يعني لا يتعدّى الحكم بالجواز إلى الأكل من غير البيوت المذكورة ، مثل ما وجد في دكاكينهم .
( 2 ) المراد من « الأصل » هو عدم جواز الأكل من بيوت الغير ، والمراد من مورد الخلاف هو الأكل من بيوت المذكورين ، فالأصل يقتضي عدم جواز الأكل من غير بيوتهم .
( 3 ) أي لا يتعدّى الحكم بالجواز إلى تناول شيء غير مأكول من البيوت المذكورة .
( 4 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى تناول غير المأكول .
( 5 ) الضمير في قوله « مائه » يرجع إلى البيت ، فجواز الأكل من مأكول البيت يدلّ على جواز الشرب من مائه بمفهوم الأولويّة .
( 6 ) أي يدلّ على التصرّفات غير الأكل بالالتزام كالكون في البيوت .
( 7 ) الضمير في قوله « بها » يرجع إلى البيوت ، وفي قوله « حالته » يرجع إلى الأكل .
( 8 ) الضمير في قوله « دخولها » يرجع إلى البيوت ، وفي قوله « لغيره » يرجع إلى الآكل .
( 9 ) أي هل يجوز الكون في البيوت المذكورة بعد الأكل منها وقبله ؟
( 10 ) أي وجهان .
( 11 ) هذا وجه عدم جواز الدخول لغير الآكل والكون بها بعد الأكل وقبله ، وهو أنّ التصرّف في مال الغير محرّم إلّا ما استثني .
( 12 ) هذا وجه جوازهما ، وهو أنّ القرائن تدلّ على جواز التصرّفات كذلك إذا جاز