الحاليّة بحيث تثمر الظنّ الغالب بالكراهة ، فإنّ ذلك ( 1 ) كاف في هذا ( 2 ) ونظائره ، ويطلق عليه ( 3 ) العلم كثيرا .
ولا فرق ( 4 ) بين ما يخشى فساده في هذه البيوت وغيره ، ولا بين دخوله ( 5 ) بإذنه وعدمه ، عملا بإطلاق الآية ( 6 ) ، خلافا لابن إدريس فيهما ( 7 ) .
ويجب الاقتصار على مجرّد الأكل ، فلا يجوز الحمل ( 8 ) ولا إطعام الغير ولا الإفساد بشهادة الحال ( 9 ) .
شرح
( 1 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو الظنّ الغالب .
( 2 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو عدم جواز التصرّف .
( 3 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الظنّ الغالب .
( 4 ) أي لا فرق في جواز الأكل من البيوت المذكورة بين كون المأكول في معرض الفساد مثل بعض الثمرات والمأكولات وبين غيره .
( 5 ) الضمير في قوله « دخوله » يرجع إلى المتصرّف ، وفي قوله « بإذنه » يرجع إلى صاحب البيت .
( 6 ) فإنّ الآية مطلقة من حيث جواز الأكل ومن حيث كون المأكول في شرف التلف وعدمه ومن حيث دخوله بإذنه وعدمه .
( 7 ) الضمير في قوله « فيهما » يرجع إلى ما لا يخشى تلفه وإلى دخوله بلا إذن صاحب البيت ، فإنّ ابن إدريس رحمه اللّه لم يجوّز الأكل في الفرضين .
( 8 ) أي لا يجوز لمن جاز له الأكل من البيوت المذكورة حمل المأكول إلى خارج البيت .
( 9 ) يعني أنّ القرائن الحاليّة تدلّ على عدم رضى صاحب البيت بالحمل والإفساد وإطعام الغير .