تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
الحاليّة بحيث تثمر الظنّ الغالب بالكراهة ، فإنّ ذلك ( 1 ) كاف في هذا ( 2 ) ونظائره ، ويطلق عليه ( 3 ) العلم كثيرا . ولا فرق ( 4 ) بين ما يخشى فساده في هذه البيوت وغيره ، ولا بين دخوله ( 5 ) بإذنه وعدمه ، عملا بإطلاق الآية ( 6 ) ، خلافا لابن إدريس فيهما ( 7 ) . ويجب الاقتصار على مجرّد الأكل ، فلا يجوز الحمل ( 8 ) ولا إطعام الغير ولا الإفساد بشهادة الحال ( 9 ) .
شرح
( 1 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو الظنّ الغالب . ( 2 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو عدم جواز التصرّف . ( 3 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الظنّ الغالب . ( 4 ) أي لا فرق في جواز الأكل من البيوت المذكورة بين كون المأكول في معرض الفساد مثل بعض الثمرات والمأكولات وبين غيره . ( 5 ) الضمير في قوله « دخوله » يرجع إلى المتصرّف ، وفي قوله « بإذنه » يرجع إلى صاحب البيت . ( 6 ) فإنّ الآية مطلقة من حيث جواز الأكل ومن حيث كون المأكول في شرف التلف وعدمه ومن حيث دخوله بإذنه وعدمه . ( 7 ) الضمير في قوله « فيهما » يرجع إلى ما لا يخشى تلفه وإلى دخوله بلا إذن صاحب البيت ، فإنّ ابن إدريس رحمه اللّه لم يجوّز الأكل في الفرضين . ( 8 ) أي لا يجوز لمن جاز له الأكل من البيوت المذكورة حمل المأكول إلى خارج البيت . ( 9 ) يعني أنّ القرائن الحاليّة تدلّ على عدم رضى صاحب البيت بالحمل والإفساد وإطعام الغير .