ماله ( 1 ) وإن كان كافرا ( 2 ) أو ناصبيّا أو غيره من الفرق ( 3 ) بغير إذنه ، لقبح التصرّف في مال الغير كذلك ( 4 ) ، ولأنّه ( 5 ) أكل مال بالباطل ( 6 ) ، ولقوله صلّى اللّه عليه وآله : « المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه » ( 7 ) ( إلّا من بيوت من تضمّنته الآية ( 8 ) ) ، وهي قوله تعالى :
وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ
، فيجوز الأكل من بيوت المذكورين مع حضورهم وغيبتهم ( 9 ) ( إلّا مع علم الكراهة ) ولو بالقرائن
شرح
( 1 ) احتراز عمّن لا يحترم ماله مثل الكافر الحربيّ .
( 2 ) كما أنّ الكافر الذمّيّ يكون ماله محترما ، فلا يجوز تناوله إلّا برضاه .
( 3 ) أي من الفرق الإسلاميّة . والضمير في قوله « إذنه » يرجع إلى الغير .
( 4 ) أي بغير الإذن .
( 5 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى أكل مال الغير بلا إذن منه .
( 6 ) فإنّ أكل مال الغير بالباطل منهيّ عنه في الآية 188 من سورة البقرة :وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ.
( 7 ) لم توجد الرواية في كتب الإماميّة ، لكنّها منقولة في كتاب سنن ابن ماجة : ج 2 ص 1298 الحديث 3933 .
( 8 ) الآية 61 من سورة النور .
( 9 ) أي يجوز الأكل من البيوت المذكورة في الآية ولو كان أهلها غائبين .