ورؤيته ( 1 ) مذبوحا ( 2 ) أو منحورا وعدمه ( 3 ) ، لأنّ الذبح والنحر بمجرّدهما لا يستلزمان الحلّ ، لجواز ( 4 ) تخلّف بعض الشروط .
وكذا ( 5 ) لو وجد الحيوان غير مذبوح ولا منحور ، لكنّه ( 6 ) مضروب بالحديد في بعض جسده ، لجواز كونه قد استعصى فذكّي كيف اتّفق حيث يجوز في حقّه ( 7 ) ذلك .
شرح
القول بتعميم الاختبار للّحم المجهول ذكاته واللحم المذكّى المختلط بالميتة .
( 1 ) الضمير في قوله « رؤيته » يرجع إلى محلّ التذكية .
( 2 ) أي مذبوحا لو كان الحيوان مثل الغنم ، ومنحورا لو كان مثل الإبل .
( 3 ) الضمير في قوله « عدمه » يرجع إلى محلّ التذكية . أي لا فرق على القولين المذكورين بين أن يكون محلّ الذبح - وهو الرأس والرقبة - موجودا في اللحم وأن رئي الحيوان مذبوحا لو كان غنما أو منحورا لو كان إبلا وبين أن لا يكون محلّ الذبح موجودا .
( 4 ) هذا تعليل لعدم الفرق بين وجود محلّ التذكية وعدمه ، بأنّ وجود محلّ التذكية ورؤيته مذبوحا أو منحورا لا يدلّ على وقوع التذكية الشرعيّة ، لاحتمال تخلّف بعض الشروط المذكورة في صحّة التذكية من الاستقبال والتسمية وقطع الأوداج وغيرها .
( 5 ) يعني ولا فرق على القولين أيضا لو وجد الحيوان غير مذبوح ولا منحور إلّا أنّه مضروب بالحديد ، لاحتمال كون الحيوان مستعصيا ومذكّى بجرحه كيف اتّفق .
والحاصل أنّ الحيوان لو وجد كذلك واحتملت تذكيته بهذا النحو لم يعتمد عليه ، بل يجب إحراز تذكيته على وجه يبيح لحمه ، لاحتمال تخلّف بعض الشروط ولا أقلّ من احتمال ترك التسمية عند الذبح أو الجرح .
( 6 ) الضميران في قوليه « لكنّه » و « جسده » يرجعان إلى الحيوان .
( 7 ) أي يجوز تذكية الحيوان في بعض الحالات بالضرب في جسده بالحديد كيف اتّفق .