تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
بذلك ( 1 ) إلّا أنّ الأصحاب والأخبار أهملت ( 2 ) ذلك . وهذا الاحتمال ( 3 ) ضعيف ، لأنّ ( 4 ) المختلط يعلم أنّ فيه ميّتا يقينا ( 5 ) ، مع كونه ( 6 ) محصورا ، . . .
شرح
( 1 ) المشار إليه في قوله « بذلك » هو الاختبار بالانقباض والانبساط . ( 2 ) يعني قال المصنّف رحمه اللّه في كتاب الدروس : إنّ الأصحاب لم يذكروا الاختبار المذكور في خصوص اللحم المذكّى المختلط بغير المذكّى ، بل اختلفوا في جواز بيعه على من يستحلّ الميتة وعدمه ، والأخبار أيضا أهملت الاختبار المذكور ، ونقل منها في خصوص اللحم المختلط روايتان : الأولى : عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن رجل كانت له غنم وبقر وكان يدرك الذكيّ منها فيعزله ويعزل الميتة ، ثمّ إنّ الميتة والذكيّ اختلطا ، فكيف يصنع به ؟ فقال : يبيعه ممّن يستحلّ الميتة ، ويأكل ثمنه ، فإنّه لا بأس به ( الكافي : ج 6 ص 260 ح 1 ) . الثانية : محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم عن أبي المغراء عن الحلبيّ قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إذا اختلط الذكيّ والميتة باعه ممّن يستحلّ الميتة ، ويأكل ثمنه ( المصدر السابق : ح 2 ) . ولا يخفى أنّ الروايتين لم يتعرّضا بالاختبار المذكور ، بل أهملتا ذلك . ( 3 ) المراد من قوله « هذا الاحتمال » هو قول الشهيد الأوّل رحمه اللّه في الدروس « يمكن اعتبار المختلط بذلك » . ( 4 ) هذا تعليل لضعف الاحتمال الذي ذكره الشهيد في كتابه ( الدروس ) . ( 5 ) يعني أنّ في المختلط من المذكّى والميّت العلم التفصيليّ بوجود الميتة بينهما ، لكن متعلّقه مردّد بين اللحمين ، والشبهة محصورة ، فالاجتناب عن الجميع واجب ، لكون العلم الإجماليّ موجبا لوجوب تحصيل البراءة اليقينيّة . ( 6 ) الضمير في قوله « كونه » يرجع إلى المختلط .