تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
والمستند رواية ( 1 ) شعيب عن الصادق عليه السّلام في رجل دخل قرية فأصاب ( 2 ) بها لحما لم يدر أذكيّ هو أم ميّت ، قال : « فاطرحه على النار ، فكلّ ما انقبض فهو ذكيّ ، وكلّ ما انبسط فهو ميّت » ، وعمل بمضمونها ( 3 ) المصنّف في الدروس ، وردّها العلّامة والمحقّق في أحد قوليه ( 4 ) ، لمخالفتها ( 5 ) للأصل ، وهو ( 6 ) عدم التذكية ، . . .
شرح
( 1 ) الرواية منقولة في كتاب الكافي : محمّد بن يحيي عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن إسماعيل بن عمر عن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل دخل قرية فأصاب بها لحما لم يدر أذكيّ هو أم ميّت ، قال : يطرحه على النار ، فكلّ ما انقبض فهو ذكيّ ، وكلّ ما انبسط فهو ميّت ( الكافي : ج 6 ص 261 ح 1 ) . ( 2 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الرجل ، والضمير في قوله « بها » يرجع إلى القرية . ( 3 ) الضميران في قوليه « مضمونها » و « ردّها » يرجعان إلى الرواية . ( 4 ) الضمير في قوله « قوليه » يرجع إلى المحقّق رحمه اللّه . يعني أنّ للمحقّق في المسألة قولين : أحدهما الاعتبار بالاختبار بما ذكر ، وثانيهما عدم الاعتبار به ، ففي أحد قوليه ردّ الرواية الدالّة على الاختبار المذكور . ( 5 ) الضمير في قوله « لمخالفتها » يرجع إلى الرواية . ( 6 ) أي المراد من « الأصل » هو أصالة عدم التذكية عند الشكّ في تذكية اللحم وعدمها . ولا يخفى أنّ أصالة عدم التذكية هو استصحاب عدم التذكية عند الشكّ فيها ، ولا مجال للتمسّك بأصالة الحلّ أو الطهارة في اللحم المشكوك ، لأنّ الاستصحاب هنا حاكم على هذا الأصل ، لكونه أصلا سببيّا يرفع به موضوع الأصل المسبّبيّ ، وهو أصالة الحلّ والطهارة ، فإنّ المكلّف إذا أجرى أصالة عدم التذكية في مثل الحيوان