ولو اختلفت أحوال المائع كالسمن في الصيف ( 1 ) والشتاء فلكلّ حالة حكمها ( 2 ) .
والمرجع في الجمود والميعان إلى العرف ( 3 ) ، لعدم تحديده ( 4 ) شرعا .
[ الثامنة : يحرم ألبان الحيوان المحرّم لحمه ]
( الثامنة ( 5 ) : يحرم ألبان الحيوان المحرّم لحمه ) كالهرّة ( 6 ) والذئبة ( 7 ) واللبوة ( 8 ) .
( ويكره لبن المكروه لحمه كالأتن ) - بضمّ الهمزة والتاء وبسكونها -
شرح
( 1 ) فإنّ السمن يكون جامدا في الشتاء للبرد ومائعا في الصيف للحرارة .
( 2 ) الضمير في قوله « حكمها » يرجع إلى الحالة . يعني ففي الشتاء يرفع النجس وما حوله إذا تنجّس الدهن والدبس وينتفع بالباقي وفي الصيف يترك الكلّ ، لعدم قبوله الطهارة .
( 3 ) يعني أنّ الجمود والميعان اللذين هما المناطان في الحكم المذكور لم يعيّنا في الشرع ، بل يرجع فيهما إلى العرف .
( 4 ) الضمير في قوله « تحديده » يرجع إلى كلّ واحد من الجمود والميعان .
قال السيّد كلانتر في تعليقته هنا : يمكن أن يقال : إنّ الجامد إذا اخذ منه شيء يبقى مكانه فارغا ، بخلاف المائع ، فإنّه إذا اخذ منه شيء يأتي مكانه من نفس المائع حالّا .
الثامنة : حكم ألبان الحيوانات
( 5 ) أي المسألة الثامنة من المسائل .
( 6 ) الهرّ ، ج هررة ، والأنثى هرّة ، ج هرر : السنّور ، وقيل : الهرّ يقع على الذكر والأنثى ، ويدخلون الهاء على المؤنّث ( المنجد ) .
( 7 ) الذئبة : أنثى الذئب ( المنجد ) .
( 8 ) اللبوة واللبوة : أنثى الأسد ( المنجد ) .