بتحريم الفرث من المحلّل ( 1 ) .
والنقل ( 2 ) عن ابن الجنيد الكراهية كغيره من المذكورات .
ويمكن أن تكون « النجسة » ( 3 ) صفة للأبوال خاصّة ، حملا للعذرة المطلقة على المعروف منها لغة وعرفا ، وهي ( 4 ) عذرة الإنسان ، فيزول الإشكال ( 5 ) عنها ( 6 ) ، ويبقى الكلام ( 7 ) في البول .
[ يحرم ما تقع فيه هذه النجاسات من المائعات ]
( وكذا ) يحرم ( ما تقع فيه هذه ) النجاسات ( من المائعات ( 8 ) ) ،
شرح
( 1 ) أي الفرث من الحيوان المحلّل .
( 2 ) أي تقدّم النقل عن ابن الجنيد رحمه اللّه الكراهة في الصفحة 393 في قول الشارح رحمه اللّه : « وابن الجنيد أطلق كراهة بعض هذه المذكورات » .
( 3 ) أي لفظ « النجسة » في عبارة المصنّف رحمه اللّه يحتمل كونه صفة للأبوال خاصّة .
( 4 ) أي المقصود من العذرة المذكورة في العبارة هو عذرة الإنسان .
( 5 ) المراد من « الإشكال » الوارد على عبارة المصنّف رحمه اللّه - وهي قوله « والعذرات والأبوال النجسة » - هو أنّه لو جعلت « النجسة » صفة للعذرات والأبوال كليهما استفيد من مفهومها أنّ العذرة الطاهرة والبول الطاهر لا يحرمان والحال أنّ أحدا من الفقهاء لم يقل بحلّيّة العذرة الطاهرة ، كما أنّ نفس المصنّف أيضا قال في المسألة الثانية بحرمة الروث من الحيوان المحلّل ، وهذا ينافي مفهوم عبارة المصنّف هنا ، أمّا لو جعلت « النجسة » صفة للأبوال خاصّة ، فلا مفهوم لها بالنسبة إلى العذرة والحال أنّ المصنّف قال في المسألة الثانية بحرمة العذرة طاهرة كانت أو نجسة ، فيبقى المفهوم متوجّها إلى الأبوال خاصّة ، وهو عدم حرمة شرب الأبوال الطاهرة إلّا للاستخباث .
( 6 ) الضمير في قوله « عنها » يرجع إلى العذرة .
( 7 ) أي يبقى الكلام في الحلّ والتحريم بالنسبة إلى البول .
( 8 ) « من » تكون لبيان ما تقع فيه النجاسات .