مثل الميتة والدم ولحم الخنزير إلّا طين قبر الحسين عليه السّلام ( 1 ) ، فإنّ فيه شفاء من كلّ داء وأمنا من كلّ خوف » ( 2 ) ، فلذا قال المصنّف : ( إلّا طين قبر الحسين عليه السّلام ) ، فيجوز الاستشفاء منه ( 3 ) ( لدفع الأمراض ) الحاصلة ( بقدر الحمّصة ( 4 ) ) المعهودة المتوسّطة ( فما دون ) .
شرح
( 1 ) هكذا في النسخ الموجودة بأيدينا من الروضة البهيّة ، ولكنّ الموجود في كتاب الوسائل هو « الحائر » بدل « قبر الحسين عليه السّلام » .
( 2 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل : ج 16 ص 396 ب 59 من أبواب الأطعمة المحرّمة من كتاب الأطعمة والأشربة ح 2 .
ولا يخفى أنّ في الباب روايات أخر ، ننقل ثلاثا منها عن كتاب الوسائل :
الأولى : محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي يحيى الواسطيّ عن رجل قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : الطين حرام كلّه كلحم الخنزير ، ومن أكله ثمّ مات منه لم اصلّ عليه إلّا طين القبر ، فإنّ فيه شفاء من كلّ داء ، ومن أكله بشهوة لم يكن فيه شفاء ( المصدر السابق : ح 1 ) .
الثانية : قال ابن قولويه : وروى سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أكل الطين حرام على بني آدم ما خلا طين قبر الحسين عليه السّلام ، من أكله من وجع شفاه اللّه ( المصدر السابق : ح 4 ) .
الثالثة : [ قال ابن قولويه : ] ووجدت في حديث الحسن بن مهران الفارسيّ عن محمّد بن أبي سيّار عن يعقوب بن يزيد يرفعه إلى الصادق عليه السّلام قال : من باع طين قبر الحسين عليه السّلام فإنّه يبيع لحم الحسين عليه السّلام ويشتريه ( المصدر السابق : ح 5 ) .
( 3 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى الطين .
( 4 ) الحمّص والحمّص : حبّ يؤكل ، الواحدة حمّصة وحمّصة ( أقرب الموارد ) .