متظافرة به ( 1 ) ، وإنّما الكلام في نجاسته ( 2 ) ، فإنّ النصوص ( 3 ) خالية منها ، لكنّها ( 4 ) مشهورة بين المتأخّرين .
[ لا يحرم العصير من الزبيب ]
( ولا يحرم ) العصير من ( الزبيب وإن غلى على الأقوى ) ، لخروجه ( 5 ) عن مسمّى العنب وأصالة ( 6 ) الحلّ واستصحابه ( 7 ) ، . . .
شرح
* الطلاء : ما طبخ من عصير العنب حتّى ذهب ثلثاه ، وبعض العرب يسمّي الخمر الطلاء يريد بذلك تحسين اسمها لا أنّها الطلاء بعينها ( أقرب الموارد ) .
الثانية : محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن الهيثم عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن العصير يطبخ بالنار حتّى يغلى من ساعته أيشربه صاحبه ؟ فقال :
إذا تغيّر عن حاله وغلى فلا خير فيه حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ( المصدر السابق : ح 7 ) .
أقول : لا يخفى عدم دلالة الروايتين المذكورتين على حرمة العصير إذا غلى ، بل تدلّان على الكراهة ، لإشارته عليه السّلام فيهما إلى عدم الخير في العصير .
( 1 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى التحريم .
( 2 ) أي الكلام إنّما هو في نجاسة العصير إذا غلى ، ففيه خلاف ، ولم يصرّح النصوص بالنجاسة فيه .
( 3 ) قد نقلنا من النصوص الروايتين في الهامش 9 من الصفحة السابقة ، فإنّهما لا صراحة فيهما بالنجاسة ، بل المصرّح به فيهما هو التحريم خاصّة .
والضمير في قوله « منها » يرجع إلى النجاسة .
( 4 ) أي نجاسة العصير إذا غلى مشهورة بين العلماء المتأخّرين .
( 5 ) أي لخروج الزبيب عن مسمّى العنب وإن غلى .
( 6 ) هذا دليل ثان لعدم تحريم عصير الزبيب وإن غلى .
( 7 ) الضمير في قوله « استصحابه » يرجع إلى الحلّ . وهذا دليل ثالث لعدم تحريم عصير الزبيب وإن غلى .