لا تخلو من ضعف ( 1 ) .
ولا يتعدّى الحكم ( 2 ) إلى غير الخنزير ، عملا بالأصل ( 3 ) وإن ساواه ( 4 ) في الحكم كالكلب ، مع احتماله ( 5 ) ، وروي ( 6 ) أنّه إذا شرب لبن آدميّة حتّى
شرح
عن ابن أبي عمير عن بشر بن مسلمة عن أبي الحسن عليه السّلام في جدي رضع من خنزيرة ، ثمّ ضرب في الغنم ، فقال : هو بمنزلة الجبن ، فما عرفت أنّه ضربه فلا تأكله ، وما لم تعرفه فكل ( المصدر السابق : ح 2 ) .
الثالثة : محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي حمزة رفعه قال : لا تأكل من لحم حمل رضع من لبن خنزيرة ( المصدر السابق : ح 3 ) .
( 1 ) لا يخفى وجه الضعف في الرواية الأولى بوقوع ابن سدير في سندها وبوقوع حميد بن زياد في سند الثانية وبالرفع في الرواية الثالثة .
( 2 ) أي لا يتعدّى حكم التحريم إلى حيوان محلّل شرب من لبن غير الخنزير مثل الكلب .
( 3 ) المراد من « الأصل » هو استصحاب الحلّيّة عند الشكّ في الحرمة .
( 4 ) فاعله هو الضمير العائد إلى غير الخنزير ، وضمير المفعول يرجع إلى الخنزير . يعني وإن كان غير الخنزير مساويا له من حيث النجاسة الذاتيّة مثل الكلب .
( 5 ) يعني يحتمل تعدّي الحكم بالحرمة إلى الحيوان الذي شرب لبن الكلب أيضا إذا اشتدّ وقوي عظمه به .
( 6 ) الرواية التي أشار الشارح رحمه اللّه إلى مضمونها في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن أحمد بن محمّد قال : كتبت إليه : جعلني اللّه فداك من كلّ سوء ، امرأة أرضعت عناقا حتّى فطمت وكبرت وضربها الفحل ، ثمّ وضعت ، فيجوز أن يؤكل لحمها ولبنها ؟ فكتب : فعل مكروه ، ولا بأس به .
ورواه الصدوق أيضا بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام : امرأة أرضعت عناقا بلبنها حتّى فطمتها ، قال : فعل مكروه ، ولا بأس به ( الوسائل : ج 16 ص 354 ب 26 من أبواب الأطعمة المحرّمة من كتاب الأطعمة والأشربة ح 1 ) .