[ لو شرب الحيوان المحلّل لبن خنزيرة واشتدّ ]
( ولو شرب ) الحيوان ( المحلّل ( 1 ) لبن خنزيرة واشتدّ ) - بأن زادت قوّته وقوي عظمه ونبت لحمه بسببه ( 2 ) - ( حرم لحمه ( 3 ) ولحم نسله ) ، ذكرا كان أم أنثى ، ( وإن لم يشتدّ ( 4 ) كره ) .
هذا ( 5 ) هو المشهور ، ولا نعلم فيه مخالفا ، والمستند أخبار ( 6 ) كثيرة
شرح
المحلّل الشارب لبن خنزيرة
( 1 ) فإذا شرب الشاة أو البقر لبن خنزيرة واشتدّ لحمهما حرم لحمهما .
( 2 ) الضمير في قوله « بسببه » يرجع إلى اللبن .
( 3 ) الضميران في قوليه « لحمه » و « نسله » يرجعان إلى الحيوان المحلّل .
( 4 ) أي إن لم يشتدّ لحمه بشرب لبن الخنزيرة يكره لحمه .
( 5 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو الحكم بحرمة الحيوان المحلّل إذا شرب لبن خنزيرة واشتدّ ، وبالكراهة إذا لم يشتدّ . يعني أنّ الحكم المذكور مشهور بين الفقهاء ، ولم يعرف الشارح رحمه اللّه مخالفا له .
( 6 ) من الأخبار الدالّة على الحكم المذكور هو ما نقل في كتاب الوسائل ، ننقل ثلاث روايات منها :
الأولى : محمّد بن يعقوب بإسناده عن حنّان بن سدير قال : سئل أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا حاضر عنده عن جدي رضع من لبن خنزيرة حتّى شبّ وكبر واشتدّ عظمه ، ثمّ إنّ رجلا استفحله في غنمه فخرج له نسل ، فقال : أمّا ما عرفت من نسله بعينه فلا تقربنّه ، وأمّا ما لم تعرفه فكله ، فهو بمنزلة الجبن ، ولا تسأل عنه ( الوسائل : ج 16 ص 352 ب 25 من أبواب الأطعمة المحرّمة من كتاب الأطعمة والأشربة ح 1 ) .
الثانية : محمّد بن يعقوب بإسناده عن حميد بن زياد عن عبد اللّه بن أحمد النهيكيّ