تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
الخطّاف - ، فإنّهنّ آنس طير [ الناس ] بالناس » ، بل قيل بتحريمه ( 1 ) ، لرواية ( 2 ) داود الرقّيّ قال : بينا نحن قعود عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ مرّ رجل بيده خطّاف مذبوح ، فوثب إليه أبو عبد اللّه عليه السّلام حتّى أخذه من يده ، ثمّ دحا ( 3 ) به الأرض ، ثمّ قال : « أعالمكم أمركم بهذا أم فقيهكم ؟ ! أخبرني أبي عن جدّي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نهى عن قتل الستّة ، منها ( 4 ) الخطّاف » . وفيه ( 5 ) « أنّ تسبيحه قراءة الحمد للّه ربّ العالمين ، ألا ترونه يقول : ولا الضالّين ؟ ! » والخبر ( 6 ) مع سلامة سنده لا يدلّ على تحريم لحمه ( 7 ) .
شرح
عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن أبي عبد اللّه جميعا عن الجامورانيّ عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة عن محمّد بن يوسف التميميّ عن محمّد بن جعفر عن أبيه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : استوصوا بالصنينات خيرا - يعني الخطّاف - ، فإنّهنّ آنس طير الناس بالناس ، ثمّ قال : وتدرون ما تقول الصنينة إذا مرّت وترنّمت ؟ تقول : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، الحمد للّه ربّ العالمين ، حتّى قرأ أمّ الكتاب ، فإذا كان آخر ترنّمها قالت : ولا الضالّين ، مدّ بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صوته : « ولا الضالّين » ، ( الكافي : ج 6 ص 223 ح 2 ) . ( 1 ) أي قال بعض بتحريم قتل الخطّاف ، استنادا إلى رواية داود الرقّيّ . ( 2 ) هذه الرواية منقولة في كتاب الكافي : ج 6 ص 223 ح 1 . ( 3 ) أي رمى به الأرض . ( 4 ) الضمير في قوله « منها » يرجع إلى الستّة . يعني من جملة الستّة التي نهى رسول عن قتلها هو الخطّاف . ( 5 ) أي ورد في الخبر المذكور أنّ تسبيح الخطّاف قراءة سورة الحمد . ( 6 ) أي الخبر المذكور الذي يدلّ على تحريم قتل الخطّاف لا يدلّ على تحريم لحمه . ( 7 ) الضمير في قوله « لحمه » يرجع إلى الخطّاف . يعني أنّ النهي عن قتل الخطّاف يدلّ