سأله عن طير الماء ، فقال مثل ذلك .
وفي رواية ( 1 ) زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « كل ما دفّ ، ولا تأكل ما صفّ » ، فلم يعتبر أحدهما ( 2 ) الجميع .
وفي رواية ( 3 ) سماعة عن الرضا عليه السّلام : « كلّ من طير البرّ ما كان له حوصلّة ، ومن طير الماء ما كانت له ( 4 ) قانصة كقانصة الحمام لا معدة ( 5 )
شرح
( 1 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل : ج 16 ص 346 ب 19 من أبواب الأطعمة المحرّمة من كتاب الأطعمة والأشربة ح 1 .
( 2 ) ضمير التثنية في قوله « أحدهما » يرجع إلى الروايتين المنقولتين .
( 3 ) الرواية منقولة في كتاب التهذيب :
الحسن بن محبوب عن سماعة بن مهران قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام من المأكول من الطير والوحش ، فقال : حرّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كلّ ذي مخلب من الطير وكلّ ذي ناب من الوحش ، قلت : إنّ الناس يقولون من السبع ، فقال لي : يا سماعة ، السبع كلّه حرام وإن كان سبع لا ناب له ، فإنّما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هذا تفصيلا ، وحرّم اللّه عزّ وجلّ ورسوله المسوخ جميعا ، فكل الآن من طير البرّ ما كان له حوصلّة ومن طير الماء ما كانت له قانصة كقانصة الحمام لا معدة كمعدة الإنسان ، وكلّ ما صفّ فهو ذو مخلب وهو حرام ، والصفيف كما يطير البازيّ والحدأة والصقر وما أشبه ذلك ، وكلّ ما دفّ فهو حلال ، والقانصة والحوصلّة يمتحن بها من الطير ما لم يعرف طيرانه وكلّ طير مجهول ( التهذيب : ج 9 ص 16 ح 65 ) .
ولا يخفى أنّ الشارح رحمه اللّه نقل الرواية عن الرضا عليه السّلام والحال أنّ المرويّ في التهذيب مستند إلى الصادق عليه السّلام .
( 4 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى طير الماء .
( 5 ) المعدة والمعدة ، ج معد ومعد : موضع هضم الطعام قبل انحداره إلى الأمعاء ، وهي