ففي الملك به ( 1 ) وجهان ، من ( 2 ) انتفاء كون ذلك آلة للاصطياد عادة ، وكونه ( 3 ) مع القصد بمعناه ، وهو ( 4 ) الأقوى ، ويملك ( 5 ) الصيد بإثباته بحيث يسهل تناوله ( 6 ) وإن لم يقبضه بيده ( 7 ) أو بآلته .
( ولو أمكن الصيد التحامل ( 8 ) ) بعد إصابته ( 9 ) ( عدوا ( 10 ) أو طيرانا بحيث لا يدركه ( 11 ) ) إلّا بسرعة شديدة . . .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى القصد المذكور .
( 2 ) هذا دليل لعدم حصول الملك بالقصد المذكور ، وهو أنّ الدار والسفينة والموحلة ليست للاصطياد في العادة ، فلا يحصل الملك لما يثبت فيها ويؤخذ بها .
( 3 ) الضمير في قوله « كونه » يرجع إلى كلّ واحد من الثلاثة المذكورة . وهذا دليل لحصول الملك بها ، وهو أنّ الثلاثة المذكورة تكون بمعنى آلة الاصطياد عند قصد الصيد بها .
( 4 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى دليل الوجه الثاني . يعني أنّ القول بحصول الملك بما ذكر أقوى الوجهين عند الشارح رحمه اللّه .
( 5 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الصائد . يعني أنّ الصيّاد يملك الصيد بإثباته للصيد ومنعه عن الفرار وإن لم يثبت يده عليه .
( 6 ) الضمير في قوله « تناوله » يرجع إلى الصيد ، وكذا الضمير الملفوظ في قوله « لم يقبضه » .
( 7 ) الضميران في قوليه « بيده » و « بآلته » يرجعان إلى الصائد .
( 8 ) التحامل مصدر تحامل .
تحامل في الأمر : تكلّفه على مشقّة وإعياء ( أقرب الموارد ) .
( 9 ) الضمير في قوله « إصابته » يرجع إلى الصيد .
( 10 ) أي تحامل الصيد عدوا مثل الظبي بعد الإصابة ، أو طيرانا مثل الطيور بعد الإصابة .
( 11 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الصائد ، وضمير المفعول يرجع إلى الصيد المتحامل .