تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
في إتلاف المال مطلقا ( 1 ) إلّا أن تكون قيمته ( 2 ) يسيرة . ( ولا يملك ( 3 ) ما عشّش في داره أو وقع في موحلته ( 4 ) أو وثب إلى سفينته ( 5 ) ) ، لأنّ ذلك ( 6 ) لا يعدّ آلة للاصطياد ولا إثباتا لليد . نعم ، يصير ( 7 ) أولى به من غيره ، فلو تخطّى الغير إليه ( 8 ) فعل حراما .
شرح
( 1 ) أي سواء كان المال صيدا أم غيره ، وسواء قلنا بزوال الملك عن المال الحقير بالإعراض عنه أم لا . ( 2 ) الضمير في قوله « قيمته » يرجع إلى الصيد . يعني إلّا أن تكون قيمة الصيد المذكور قليلة غير قابلة للاعتناء بها . ( 3 ) أي لا يملك صاحب الدار الطيور التي أخذت عشّا في داره . العشّ - بالضمّ ويفتح - : موضع الطائر يجمعه من دقاق الحطب في أفنان الشجر ، ج عشاش وعششة وأعشاش ( أقرب الموارد ) . ( 4 ) الموحلة موضع الوحل . الوحل - محرّكة - والوحل - بالتسكين ، وهذه لغة رديّة - : الطين الرقيق ترتطم فيه الدوابّ ، ج أوحال وو حول ( أقرب الموارد ) . ( 5 ) أي لا يملك صاحب السفينة ما وثب إلى سفينته . ( 6 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو ما ذكر من الدار والموحلة والسفينة . يعني أنّ ما ذكر لا يعدّ آلة للصيد ، وليس جديرا لتحقّق إثبات اليد به على الصيد . ( 7 ) فاعله هو الضمير العائد إلى كلّ واحد من مالك الدار والموحلة والسفينة . والضمير في قوله « به » يرجع إلى « ما » الموصولة في قوله « ما عشّش . . . إلخ » المراد منها الصيد ، وفي « غيره » يرجع إلى المالك . ( 8 ) يعني لو جاء الغير إلى دار الغير أو سفينته وأخذ ما ثبت فيهما ارتكب الحرام ، لكن في ملكه لما أخذه منهما قولان .