فيستصحب ، ومن كونه ( 1 ) بمنزلة الشيء الحقير من ماله إذا رماه ( 2 ) مهملا له .
ويضعّف ( 3 ) بمنع خروج الحقير عن ملكه ( 4 ) بذلك وإن كان ذلك ( 5 ) إباحة لتناول غيره ، فيجوز الرجوع ( 6 ) فيه ما دام باقيا ( 7 ) .
وربّما قيل بتحريم أخذ الصيد المذكور ( 8 ) مطلقا وإن جاز أخذ اليسير من المال ، لعدم ( 9 ) الإذن شرعا . . .
شرح
عن ملكه ، فيستصحب ملكه له .
( 1 ) هذا دليل لخروجه عن ملكه في الفرض ، وهو أنّ انفلاته باختيار الصيّاد بمنزلة رمي الشيء الحقير .
( 2 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المالك ، وضمير المفعول يرجع إلى الشيء الحقير ، وقوله « مهملا » حال من المالك .
( 3 ) نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى الاستدلال المذكور على الخروج عن الملك .
يعني يضعّف الاستدلال المذكور بمنع خروج الشيء الحقير برميه وإهماله عن الملك .
( 4 ) الضمير في قوله « ملكه » يرجع إلى المالك ، والمشار إليه في قوله « بذلك » هو ما ذكر من الرمي والإهمال .
( 5 ) أي وإن كان رمي الشيء الحقير مبيحا لأخذ الغير وتناوله .
( 6 ) أي يجوز رجوع المالك في الشيء الحقير واسترجاعه عمّن تناوله ما دام باقيا .
( 7 ) فلو تلف فلا ضمان على الذي أتلفه ، لكونه مباحا له .
( 8 ) المراد من « الصيد المذكور » هو الصيد الذي انفلت من يد المالك الصيّاد اختيارا وناويا لقطع الملك عنه ، وقوله « مطلقا » أي سواء كان قليلا أم كثيرا .
( 9 ) هذا تعليل لتحريم أخذ الصيد المذكور بأنّ الشارح رحمه اللّه لم يأذن في الأخذ والإتلاف لمال الغير .