وفي ملكه له بالأخذ قولان ، من ( 1 ) أنّ الأولويّة لا تفيد الملك ، فيمكن تملّكه ( 2 ) بالاستيلاء ، ومن ( 3 ) تحريم الفعل ، فلا يترتّب عليه حكم الملك شرعا ، وقد تقدّم ( 4 ) مثله في أولويّة التحجير وأنّ المتخطّي ( 5 ) لا يملك .
وفيه ( 6 ) نظر .
ولو قصد ( 7 ) ببناء الدار احتباس الصيد أو تعشيشه ( 8 ) وبالسفينة وثوب السمك وبالموحلة توحّله ( 9 ) . . .
شرح
( 1 ) هذا دليل لملك الآخذ ما ثبت في دار الغير وسفينته إذا أخذه ، وهو أنّ أولويّة صاحب الدار والسفينة بالأخذ لا يفيد الملك ، فيملك المتخطّي بالاستيلاء .
( 2 ) الضمير في قوله « تملّكه » يرجع إلى الغير الذي تخطّى إلى دار الغير وسفينته وأخذ ما ثبت فيهما .
( 3 ) هذا دليل لعدم ملك المتخطّي إلى دار الغير وسفينته لأخذ ما ثبت فيهما من الصيد ، وهو أنّ فعله حرام ، فلا تأثير له شرعا .
( 4 ) أي تقدّم مثله في عدم إفادة ذلك الملك في الصفحة 213 من كتاب إحياء الموات حيث قال الشارح رحمه اللّه « ولو تغلّب أحدهما على الآخر أثم ، وملك هنا ، بخلاف تغلّبه على أولويّة التحجير . . . إلخ » .
( 5 ) أي تقدّم أنّ المتخطي في مسألة التحجير لا يملك .
( 6 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى عدم تملّك الغير بالتخطّي . يعني وفي عدم تملّكه إشكال .
( 7 ) أي لو قصد باني الدار احتباس الصيد فيها وكذا لو قصد صاحب السفينة وثوب السمك فيها ، فاحبس الصيد أو وثب السمك ففي ملكه بما ثبت فيهما وجهان .
( 8 ) أي قصد من بناء الدار أخذ الطيور لها عشّا .
( 9 ) الضمير في قوله « توحّله » يرجع إلى الصيد .