هذا ( 1 ) إذا اتّسع الزمان لتذكيته ، أمّا لو ضاق ( 2 ) عنها ففي حلّه وجهان ، من ( 3 ) إطلاق الأصحاب وجوب تذكية ما خرج مستقرّ الحياة ، ومن ( 4 ) تنزيله منزلة غير مستقرّها ، لقصور زمان حياته ( 5 ) ودخوله في عموم الأخبار ( 6 ) الدالّة على حلّه بتذكية امّه إن لم يدخل مطلق الحيّ ( 7 ) .
ولو لم تتمّ خلقته ( 8 ) فهو حرام .
واشترط جماعة مع تمام خلقته أن لا تلجه الروح ، وإلّا افتقر إلى
شرح
( 1 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو وجوب تذكية الجنين عند حياته المستقرّة . يعني أنّ الحكم بوجوب تذكيته إنّما هو فيما إذا اتّسع الزمان لتذكيته .
( 2 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الزمان ، والضمير في قوله « عنها » يرجع إلى التذكية ، وفي قوله « حلّه » يرجع إلى الجنين .
( 3 ) هذا وجه لعدم حلّ الجنين المستقرّ الحياة إذا ضاق الزمان عن تذكيته ، وهو أنّ الفقهاء الإماميّة أطلقوا وجوب تذكية الجنين الذي له الحياة المستقرّة ، سواء ضاق الزمان أم لا .
( 4 ) هذا وجه ثان لحلّ الجنين المستقرّ الحياة إذا لم يتّسع الزمان تذكيته ، وهو تنزيله منزلة غير المستقرّ الحياة ، فهو في حكم الميّت ، فيحكم بحلّه .
والضمير في قوله « تنزيله » يرجع إلى الجنين الغير المستقرّ الحياة .
( 5 ) الضميران في قوليه « حياته » و « دخوله » يرجعان إلى الجنين الغير المستقرّ الحياة .
( 6 ) فإنّ الأخبار الدالّة على حلّ الجنين بتذكية امّه تعمّ الجنين الذي لم يتّسع الزمان تذكيته .
( 7 ) أي إن لم يدخل مطلق الجنين الحيّ حتّى الجنين الذي تستقرّ حياته .
( 8 ) أي فلو لم تتمّ خلقة الجنين حكم بحرمته .