وهو ( 1 ) محمول أيضا على عدم تحريم ذكاتها ( 2 ) وجلودها ، جمعا بين الأخبار ( 3 ) ، والأرنب ( 4 ) من جملة المسوخ ، . . .
شرح
المحرّمة من كتاب الأطعمة والأشربة ح 21 .
أقول : لا يخفى دلالة هذه الرواية على كراهة أكل لحم الأرنب ، والرواية الأخرى الدالّة أيضا على كراهتها منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان يكره أن يؤكل من الدوابّ لحم الأرنب والضبّ والخيل والبغال ، وليس بحرام كتحريم الميتة والدم ولحم الخنزير ، الحديث ( المصدر السابق : ح 20 ) .
قال صاحب الوسائل رحمه اللّه : هذا محمول على أنّ الأرنب والضبّ محرّمان ، ولكن تحريمها دون تحريم الميتة في التغليظ ، قاله الشيخ وغيره ، ويحتمل الحمل على التقيّة .
( 1 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى عدم التحريم في الرواية المذكورة . يعني أنّ نفي التحريم فيها أيضا يحمل على نفي تحريم التذكية لا تحريم أكل لحمها .
( 2 ) الضمير في قوله « ذكاتها » يرجع إلى الأرنب ، وكذلك الضمير في قوله « جلودها » .
( 3 ) فإنّ من الأخبار هو ما يدلّ على عدم حرمة لحم الأرنب ، كما تقدّم في الصفحة 288 وفي الهامش 5 من هذه الصفحة ، وما يدلّ على حرمتها ، كما نقل في كتاب الوسائل :
وفي عيون الأخبار وفي العلل بأسانيد تأتي في آخر الكتاب عن محمّد بن سنان عن الرضا عليه السّلام فيما كتب إليه من جواب مسائله في العلل : وحرم الأرنب ، لأنّها بمنزلة السنّور ، ولها مخاليب كمخاليب السنّور وسباع الوحش ، فجرت مجراها مع قذرها في نفسها ، وما يكون منها من الدم كما يكون من النساء ، لأنّها مسخ ( الوسائل : ج 16 ص 315 ب 2 من أبواب الأطعمة المحرّمة من كتاب الأطعمة والأشربة ح 11 ) .
( 4 ) هذا أيضا دليل لحرمة لحم الأرنب ، وهو أنّ الأرنب من جملة المسوخ ، وهي محرّم