فبقي ( 1 ) عدم تحريم الذكاة ، وروى حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عزوف ( 2 ) النفس ، وكان يركه الشيء ولا يحرّمه ، فاتي بالأرنب ( 3 ) فكرهها ( 4 ) ولم يحرّمها » ( 5 ) ، . . .
شرح
الوحش وغيرها .
ولا يخفى أنّ الروايات الدالّة على التحريم هنا كثيرة ، ننقل ثلاثا منها من كتاب الوسائل :
الأولى : محمّد بن يعقوب بإسناده عن ابن مسكان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام إلى أن قال : وسألته عن أكل الخيل والبغال ، فقال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عنها ، ولا تأكلها إلّا أن تضطرّ إليها ( الوسائل : ج 16 ص 325 ب 5 من أبواب الأطعمة المحرّمة من كتاب الأطعمة والأشربة ح 1 ) .
الثانية : محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبان بن تغلب عمّن أخبره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن لحوم الخيل ، قال : لا تأكل إلّا أن تصيبك ضرورة ، الحديث ( المصدر السابق : ح 2 ) .
الثالثة : محمّد بن يعقوب بإسناده عن سعد بن سعد عن الرضا عليه السّلام ، قال : سألته عن لحوم البراذين والخيل والبغال ، فقال : لا تأكلها ( المصدر السابق : ح 5 ) .
( 1 ) يعني إذا لم يكن المراد من نفي الحرمة حرمة الأكل بقي كون المراد من نفي الحرمة هو حرمة التذكية .
( 2 ) العزوف من عزفت نفسه عن الشيء عزفا وعزوفا : زهدت فيه وملّته ، يقال :
« هو عزوف عن اللهو إذا لم يشتهه » ( المنجد ) .
( 3 ) الأرنب : حيوان كثير التوالد ، منه البرّيّ ومنه الجوّيّ ، يضرب به المثل في الجبن ، وهو للذكر والأنثى ( المنجد ) .
( 4 ) الضميران الملفوظان في قوليه « فكرهها » و « لم يحرّمها » يرجعان إلى الأرنب .
( 5 ) هذه الرواية منقولة في كتاب الوسائل ج 16 ص 319 ب 2 من أبواب الأطعمة