تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ولا قائل بالفرق بينها ( 1 ) . وروى ( 2 ) سماعة ، قال : سألته عن لحوم السباع وجلودها ، فقال : « أمّا اللحوم فدعها ، وأمّا الجلود فاركبوا عليها ( 3 ) ، ولا تصلّوا فيها ( 4 ) » ، والظاهر
شرح
الأكل ، وكونها من المسوخ ورد في رواية منقولة في كتاب الوسائل : محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معتّب عن جعفر بن محمّد عن آبائه عن عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام قال : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن المسوخ ، فقال : هم ثلاثة عشر : الفيل والدبّ والخنزير والقرد والجرّيث والضبّ والوطواط والدعموص والعقرب والعنكبوت والأرنب وسهيل والزهرة ، ثمّ ذكر أسباب مسخها ( المصدر السابق : ح 13 ) . ( 1 ) الضمير في قوله « بينها » يرجع إلى أفراد المسوخ . يعني فإذا قيل بكون الأرنب من المسوخ أضيف إليه أنّه لا قائل بالفرق بين أفرادها . قال في الحديقة : أي بين المسوخ ، وفي بعض النسخ : « بينهما » أي بين الأرنب وما سواه من المسوخ . ( 2 ) هذا أيضا دليل لكون المراد من نفي الحرمة هو نفي حرمة التذكية لا الأكل ، والرواية منقولة في كتاب الوسائل هكذا : محمّد بن يعقوب بإسناده عن سماعة قال : سألته عن لحوم السباع وجلودها ، فقال : أمّا لحوم السباع والسباع من الطير والدوابّ فإنّا نكرهه ، وأمّا جلودها فاركبوا عليها ، ولا تلبسوا منها شيئا تصلّون فيه ( الوسائل : ج 16 ص 321 ب 3 من أبواب الأطعمة المحرّمة من كتاب الأطعمة والأشربة ح 4 ) . قال صاحب الجواهر رحمه اللّه : الظاهر أنّ المراد من الكراهة التحريم . ( 3 ) يعني أنّ السباع تقبل التذكية ، وتكون جلودها طاهرة وقابلة لجعلها سرج المراكب . ( 4 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى الجلود . يعني لا يجوز حمل جلود السباع حال الصلاة ، كما لا يجوز حمل سائر الأجزاء غير المأكول اللحم فيها .