لأنّها ( 1 ) من الحشار ، وكذا ما في معناها ( 2 ) .
وروى الصدوق ( 3 ) بإسناده إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ المسوخ من بني آدم ثلاثة عشر صنفا : القردة والخنازير والخفّاش والذئب والدبّ والفيل والدعموص ( 4 ) والجرّيث والعقرب وسهيل والزهرة والعنكبوت والقنفذ .
قال الصدوق رحمه اللّه : والزهرة وسهيل دابّتان ، وليستا نجمين ( 5 ) ، ولكن سمّي بهما النجمان كالحمل والثور .
قال ( 6 ) : والمسوخ جميعها لم تبق أكثر من ثلاثة أيّام ، ثمّ ماتت ، وهذه الحيوانات على صورها سمّيت مسوخا ، استعارة ( 7 ) .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « لأنّها » يرجع إلى الضبّ والفأر والوزغ . يعني أنّ علّة استثناء الخنازير من حكم المسوخ - وهو وقوع التذكية عليها - كونها نجسا ، وعلّة استثناء هذه الثلاثة كونها من قبيل الحشار التي لا تقع التذكية عليها .
( 2 ) الضمير في قوله « معناها » يرجع إلى الثلاثة المذكورة . يعني وكذا الحكم فيما يكون في معنى هذه الثلاثة المذكورة من سائر الحشرات .
( 3 ) لا يخفى أنّ الشارح نقل الرواية مختصرا مع تفاوت في العبارة عن كتاب العلل : ج 2 ص 487 ح 4 .
( 4 ) الدعموص : دويبّة أو دودة سوداء تكون في الغدران إذا نشّت ، وقيل : دودة لها رأسان تراها في الماء إذا قلّ ، ج دعاميص ودعامص ، يقال : « الأطفال دعاميص الجنّة » ، أي سيّاحون في الجنّة لا يمنعون من بيت ( أقرب الموارد ) .
( 5 ) يعني أنّ الصدوق قال : إنّ سهيل والزهرة اسمان للدابّتين ، سمّيت النجمان باسمها ، كما سمّيت الحوت والحمل والجدي بأسامي بعض الحيوانات .
( 6 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الصدوق رحمه اللّه .
( 7 ) أي تجوّزا بعلاقة المشابهة .