وربّما قيل بالاكتفاء باستقبال المذبح ( 1 ) خاصّة ، وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام - قال : سألته عن الذبيحة ، فقال : « استقبل بذبيحتك القبلة » ، الحديث ( 2 ) - تدلّ ( 3 ) على الأوّل .
هذا ( 4 ) ( مع الإمكان ) ، ومع التعذّر لاشتباه الجهة أو الاضطرار لتردّي ( 5 ) الحيوان أو استعصائه ( 6 ) أو نحوه ( 7 ) يسقط ( 8 ) .
( ولو تركها ( 9 ) ناسيا فلا بأس ) ، للأخبار ( 10 ) الكثيرة .
شرح
( 1 ) بمعنى أنّه لو استقبل بمحلّ الذبح خاصّة إلى القبلة ولم يستقبل بسائر المقاديم كفى على قول بعض .
( 2 ) الصحيحة منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن الذبيحة ، فقال : استقبل بذبيحتك القبلة ، ولا تنخعها حتّى تموت ، ولا تأكل من ذبيحة لم تذبح من مذبحها ( الوسائل : ج 16 ص 257 ب 6 من أبواب الذبائح من كتاب الصيد والذبائح ح 1 ) .
( 3 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الصحيحة ، والفعل خبر لقوله « صحيحة محمّد بن مسلم » .
( 4 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو استقبال القبلة .
( 5 ) هذا وما بعده مثالان للاضطرار الموجب لسقوط وجوب استقبال القبلة .
( 6 ) كما إذا كان الحيوان عاصيا لا يستسلم للذبح .
( 7 ) كما إذا خرب الحائط ووقع على الحيوان ولم يمكن استقبال القبلة به .
( 8 ) أي مع تعذّر استقبال القبلة بالمذبوح يسقط ولا يجب .
( 9 ) الضمير في قوله « تركها » يرجع إلى القبلة .
والمراد هو استقبال القبلة مجازا . يعني لا بأس بترك استقبال القبلة عند النسيان .
( 10 ) من الأخبار هو ما نقل في كتاب الوسائل ، ننقل ثلاثة منها :